كتب- حسين علام:

 

في إطار الفساد الممنهج لخراب وانهيار كل مرافق الدولة على يد الانقلاب، كشفت تقارير صحفية أن جامعة «عين شمس» باعت الوهم لطلاب الدراسات العليا وأوهمتهم بمنحهم ماجستير مهنيا، ودكتوراه مهنية فى إدارة الأعمال، بالتعاون مع جامعة "ويست بروك" الأمريكية، واكتشف الطلاب عندما انتهوا من الدراسة شهادة التخرج تقول إن الطالب «درس مواد الماجستير»، وليست كما كان متفقا عليه بالحصول على الماجستير، وهى الشهادة التى تعتبر غير ذات قيمة فى مصر وخارجها، رغم إمكانية ختمها من وزارة الخارجية المصرية.

 

وقالت التقارير إنه لم تقف المفاجآت عند هذا الحد، بل فجرت جامعة "ويست بروك" مفاجأة أخرى بنفيها توقيعها أى اتفاق مع جامعة عين شمس، كما اتهم الدكتور أحمد الصفتى مسؤول الجامعة بالشرق الأوسط، جامعة عين شمس باستغلال اسم الجامعة الأمريكية وإيهام الطلاب بذلك، وأكد أنه سيحرك دعوى قضائية بسبب الإساءة إلى سمعتها.

وفى الوقت نفسه اعترف «الصفتى» أن الجامعة غير معتمدة، ولكنها فى ذات الوقت كيان رسمى موجود.

 

ومع نفى الجامعة الامريكية لعدم وجود تعاقد مع جامعة عين شمس، خرجت الأخيرة تؤكد أن التعاقد ليس مع جامعة ويست بروك محل الخلاف، وإنما مع أخرى تسمى «aim-westbrook university usa».

 

إلا أن ما نشرته جريدة «الأهرام» فى 25 يوليو 2008 إعلاناً عن منح درجتى الماجستير المهنى، والدكتوراه المهنية من مركز تسويق الخدمات الجامعية بـ«عين شمس» بالتعاون مع جامعة ويست بروك، يؤكد كذب الجامعة.

 

و تظهر بعض الكارنيهات تحمل اسم «جامعة ويست بروك»، والأخرى «إيه آى ام ويست بوك»، ما يوضح التضارب، بل أكدت التحريات عدم العثور على الجامعة التي تدعيها جامعة عين شمس فى أمريكا، وبالبحث عن عنوان جامعة «إيه آى إم ويست بروك»، كما هو موجود فى التعاقد بينها وبين «عين شمس»، اكتشف عدم وجود مقر له أساسا، وأن هذا العنوان إنما هو مقر لشركة مهمتها تقديم خدمات العملاء لأصحاب الأعمال الصغيرة.

 

و يعنى ذلك أن جامعة عين شمس تعاقدت مع جامعة وهمية، وحصلت على مبالغ مالية من الطلاب الذين سجلوا فى المشروع ويبلغ عددهم 1232 طالبا، وحصّلت منهم 30 مليون جنيه لمنحهم ماجستير وهمى، وهو ما يعتبر كارثة تهدد سمعة الجامعة الشهيرة، ويجعل الجميع يتساءل «من هو صاحب فكرة هذا التعاقد وأين ذهبت أموال البرنامج».

 

وينص التعاقد بين الجامعتين «باللغة الإنجليزية»، الذى تم توقيعه فى 28 فبراير 2008، على حصول الجامعة التى تعقد بها المحاضرات، ويدرس أساتذتها البرنامج على مبلغ مالىً قدره 350 دولارا من أصل 3350 دولارا يتم تحصيلها، من الطلاب، فى حال رسالة الماجستير، وفى حال الدكتوراه مبلغ 600 دولار من 4600 دولار، ويذهب باقى المبلغ لجامعة إيه آى ام ويست بروك.

 

وأضافت الجامعتان ملحقا للتعاقد فى 20 أغسطس فى العام ذاته باللغة العربية لتعديل القيمة المالية لصالح جامعة عين شمس لتصل إلى 1100 دولار أمريكى للماجستير المهنى و1500 للدكتوراه المهنية، وإمضاء الدكتور جمال سامى نائب رئيس الجامعة لشؤون البيئة وخدمة المجتمع كطرف أول، والدكتور محمد مدحت منير رئيس الأكاديمية الكندية لتكنولوجيا المعلومات باعتباره الممثل الرسمى لجامعة ويست بروك الأمريكية «المعهد الأمريكى للإدارة".

Facebook Comments