كتب: بكار النوبي
تواصلت أزمة أنابيب البوتاجاز في معظم المحافظات المصرية، وسط حالة من الاستياء الشعبي الواسع، وامتدت الطوابير إلى مئات الأمتار وسط مشادات بين المواطنين وعمال المستودعات، في الوقت الذي يؤكد فيه موطنون أن سعر الأنبوبة وصل إلى 60 و 70 جنيها، متهمين الحكومة بالتسبب في الأزمة في ظل غياب الرقابة وترك مافيا الأنابيب ترتع بلا حساب أو مساءلة.

المواطن محمد السيد يقول: "إن أصحاب المستودعات استغلوا الأزمة وقاموا بإخفاء الكميات وتهريبها لبيعها فى السوق السوداء، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها فى السوق السوداء حتى ارتفعت من 40 إلى 50 جنيها فى بعض المناطق"، مشيرا إلى أن بعض المستودعات في بعض مراكز محافظة القليوبية قد شهدت مشاجرات بالأيدى والأرجل بين الأهالى وعمال المستودع؛ بسبب الخلاف على أولوية استبدال أسطوانة البوتاجاز.

وبثت قناة دريم تقريرا يعكس حجم الأزمة، وكيف وصل الغضب بالناس إلى هذا الحد.

"التموين" تتواطأ

ومع استمرار الأزمة، اتهم مواطنون موظفي التموين بالتواطؤ مع مافيا الأنابيب، لافتين إلى أنهم اكتفوا بالجلوس فى المكاتب وكتابة التقارير اليومية، دون المرور على مستودعات الغاز لتنظيم عملية التوزيع وضبط المخالفين.

ومن ناحية أخرى، استغل السريحة وبعض التجار الأزمة وقاموا بمضاعفة سعر الأسطوانة لتصل إلى 60 و70 جنيها في كثير من المحافظات، وسط حالة من الغضب انتابت الأهالي لعدم عثورهم على أنابيب، مؤكدين "نحن فى فصل الصيف والأزمة اشتعلت.. فماذا سيحدث فى فصل الشتاء؟".

ويؤكد مواطنون- بحسب تقرير متلفز لبوابة المصري اليوم- أنهم باتوا لا يجدون أنابيب ولا بنزين ولا أي شيء، متهمين الحكومة بأنها تتعمد إذلال وتعذيب المواطنين، يقول أحدهم: «الأنبوبة بـ60 و70 جنيها… مش لاقيين أنابيب ولا بنزين ولا أي حاجة.. يموتنا بالرصاص بس ميقولوش علينا إرهابيين»!.

<br>

الحكومة تكابر

من جانبها، تكابر حكومة الانقلاب ول اتعترف بالأزمة من الأساس. وبشأن الأزمة أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء، بيانا قال فيه «قام المركز بالتواصل مع وزارة البترول، التي أوضحت أن ما شهدته محافظات من تكدسات على بعض مستودعات البوتاجاز ظاهرة غير مبررة، ولم تحدث من قبل، حيث إنه من المعروف عدم حدوث أي أزمات في سوق البوتاجاز خلال فصل الصيف، وأن الكميات التي تم طرحها في الأسواق لم تقل عن المعتاد".

وأضافت الوزارة، بحسب البيان، أن ما يتردد عن وجود أزمة نقص في أسطوانات البوتاجاز مع قرب حلول عيد الأضحى، هو شائعات هدفها إثارة وبلبلة الرأي العام.

Facebook Comments