قال د.عبد الناصر عبدالعال -أستاذ اقتصاد الشبكات-: إن مبادرة السيسي لإنشاء مليون وحدة سكنية تباع للشباب بأسعار مخفضة ما هي إلا دعاية انتخابية ومحاولة لامتصاص غضب الشباب والتجارة بمستقبلهم. والسيسي دائمًا يتشبه بجمال عبد الناصر، فلماذا لا يصادر أموال الفسدة ويعطيها للمعدمين مثل عبد الناصر. فإذا كان السيسي جادًّا في تبني قضايا الشباب فليستخدم سلاح المهندسين لنزع ألغام الساحل الشمالي ومد البنية الأساسية فيه ويعطي لكل أسرة خمسة أفدنة. فالسيسي يعطي الأرض مجانا للإماراتيين فيما ينوى بيع الشقق لأصحاب البلد!

 

وأضاف في تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة": أيضا المجلس العسكري أضاع بالفعل ثلاث سنوات من عمر الثورة وعمر الشباب، متسائلا فهل سينتظر الشباب حتى عام 2020 لشراء شقق السيسي؟

 

وكشف "عبد العال" أن الأخطر الخبر المنشور في موقع "أرابين بيزنس في 2011 " ومواقع التواصل الاجتماعي تداولته مفاده أن رجل الأعمال حسن عبد الله اسميك الرئيس التنفيذي لشركة أرابتك صودرت أمواله هو وأخوه في الأردن في قضايا غسيل أموال. فكيف لرجل مخابرات مثل السيسي أن يفوته البحث في سجل الرجل وتاريخه؟! 

 

وحذر "عبد العال" من أن الأرض التي ستقدم مجانا للشركة الإماراتية قيمتها  280 مليار جنيه، وكان الأولى أن يقوم الانقلابييون ببيع هذه الأراضي في مزاد عام وإعطاء قيمتها كقروض ميسرة للشباب أو يستخدمها في استصلاح أراضي الساحل الشمالي وسيناء وتمليكها للشباب. وكان الأولى للصالح العام للدولة والمجتمع إسناد هذا المشروع العملاق لشركة مصرية أم أن هذا هو ثمن دعم الإمارات للانقلاب؟

 

وذكر "عبد العال" أن هناك حزمة إجراءات حقيقية لصالح الشباب ولكنها لم تتم، والسؤال لماذا لم تتخذ؟ موضحا أنه لم يقم السيسي بالاستغناء عن عواجيز الدولة ومستشاريها وكل من تخطى سن الستين ويستبدلهم بالشباب. لم يطبق الحد الأقصى للأجور على الجيش والشرطة والقضاة وكبار موظفي الدولة ويستخدم الفائض في تمكين الشباب. لافتا في الوقت نفسه إلى أن الشباب لن يصدق السيسي الذي حنث بوعده في تطبيق الحد الأعلى للأجور فيما ضاعف مرتبات الضباط والقضاة.

 

ويرى "عبد العال" أن الشباب لن يصدق السيسي ولن ينتظر حتى عام 2020؛ فقد تبين لهم كذبه وفضائحه وتسريباته وخيانته لقائده وشركائه في الانقلاب ومن فوضوه.

وطالب "عبد العال" مجددا بتقليص ميزانية الجيش والشرطة والقضاء والإعلام والثقافة والخارجية والشباب والرياضة إلى النصف وتوجيهها لبرامج الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية وتمكين الشباب. فالرياضة والثقافة والإعلام والتمثيل الدبلوماسي من الكماليات التي لا يحتاجه عاطل أو جائع أو مريض أو عانس أو قاطن مقابر.

واعتبر "عبد العال" مشروع "الشركة الإماراتية" يكشف غباء الانقلابيين بأن يكتفي السيسي بإعطاء الشباب وعودًا فيما يعطي للإماراتيين عقودًا، مؤكدا أن شباب مصر أذكى من أن يلدغوا من السيسي مرتين. وكان الأجدى أن تعطى الأرض مباشرة للشباب بنظام قطعة أرض لكل عائلة، مما يعد أكثر جذبًا لأصوات المصريين لمن وضع المشروع للدعاية الانتخابية بأن تعطيهم عقد قطعة أرض الآن أفضل من أن تعطيهم وعدًا بشقة لا يعرف متى سيستلمها ولا ثمنها؟ فالشباب لن يثقوا بوعود السيسي بعدما تبين شراهته للمال والسلطة. 

Facebook Comments