وصف خبراء مشروع "الشركة الإماراتية" الذي أطلقه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالوهمي وأنه مجرد دعاية سياسية وانتخابية، محذرين من خطورة بيع أراضي الدولة بالمجان وقيام القوات المسلحة بتخصيصها للشركة خارج إطار أي رقابة شعبية وفي غياب مجلس النواب، والأكثر خطورة الاتهامات الموجهة للرئيس التنفيذي للشركة بغسيل الأموال، مما يقتضي التحقيق العاجل في الأمر من الأجهزة المعنية.

 

وأكدوا لـ"الحرية والعدالة" أن هذا المشروع يكتنفه الغموض وتغيب عنه الشفافية، وكان الأجدى من بيع الأرض للإماراتيين تمليكها للشباب المصري وإسناد المشروع لشركة مصرية إن كان جادا.

 

وتثور الشبهات حول الرئيس التنفيذي للشركة الإماراتية، فقد نشر موقع "أرب أربين بيزنس" في 22 أغسطس 2011 أنه قد قرر مدعٍ عام محكمة عمان وضع إشارة الحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لرجل الأعمال المقيم في أبو ظبي حسن عبد الله اسميك وشقيقه يحيى ومجموعة شركاته التي أسسها في العاصمة الأردنية عمان.

 

وجاء قرار الحجز على أموال "اسميك" وشقيقه وشركاته على خلفية شكوى من دائرة غسل الأموال في البنك المركزي إلى المدعي العام تتعلق بشبهة غسل أموال بقيمة تناهز 100 مليون دولار، حاول المذكور تمريرها عبر أحد البنوك المحلية الصغيرة.

 

وقال "حسن اسميك" الرئيس التنفيذي لأرابتك القابضة في مؤتمر صحفي عقد بالقاهرة إن مصر ستقدم الأرض مجانا للمشروع وسيتم الاتفاق مع نحو 40 بنكا في مصر لتقديم تسهيلات لمحدودي الدخل، وإن الوحدات ستقدم بأسعار مخفضة للشبان.

 

وأعلنت الشركة الإماراتية أنه تم تخصيص 160 مليون متر مربع لإنشاء المشروع بتكلفة 280 مليار جنيه، فيما سيكون إجمالي المساحة المبنية 5 ملايين متر مربع فقط وهو ما أثار حالة من الجدل وتساؤلات من جانب الخبراء حول مصير باقي المساحة التي تم تخصيصها للشركة الإماراتية.

 

وذكرت "أرابتك" أن تلك المجمعات السكنية ستقام في 13 موقعا في مختلف محافظات مصر على أن تبدأ أعمال الإنشاء في الربع الثالث من هذا العام وتسلم أول وحدة سكنية مطلع عام 2017 وينتهي المشروع بالكامل قبل عام 2020.

Facebook Comments