كشف المهندس حاتم عزام، البرلماني السابق، عن أسباب استقالة هشام رامز، محافظ البنك المركزي، لافتًا إلى أن هناك بعض الأسباب الاقتصادية الصعبة.

وقال عزام في تدوينة: المطلع ببواطن الأمور وعلى اتصال بالمؤسسات المالية في مصر يدرك أن استقالة هشام رامز محافظ البنك المركزي ليست استقالة عادية بل نتيجة عجز الرجل عن إيقاف انهيار اقتصادي ومالي لأسباب سياسية تتعلق بانقلاب عسكري، وتأكده أن هذه التمثيلية البرلمانية التي لم يحضرها أحد ولم تخل مع ذلك من تزوير وتفصيل لن تقنع مؤسسات دولية كثيرة بإعطاء ثقة حقيقية في الاقتصاد المصري.

وأضاف: "هذا ما أكده لي مصدر رفيع موثوق.. أي محافظ للبنك المركزي لن يفعل شيئا أكثر مما فعله رامز، لأنه لم يكن الأزمة بل لعله قلل من حدتها، الرجل عمله فني بحت، وكما يقول المثل المصري " مش هيعمل من الفسيخ شربات"، "اطبخي يا جارية ..كلف يا سيدي " وأي محافظ للبنك المركزي مهما كانت كفاءته لن ينقذ مصر من فشلها المالي والاقتصادي ببساطة لأنه ليس مسئولاً عنه وليس جزءًا من حلها "بحسب وصفه".

وتابع: "الاقتصاد المصري منهار بالفعل.. والدين العام الإجمالي تضاعف في عامي الانقلاب العسكري فقط.. ليصل إلى 2 تريليون جنيه من 1 تريليون جنيه قبل الانقلاب العسكري.. وتعويم الجنيه ووصوله إلى سعره الطبيعي (ليس أقل من 10 جنيهات) سيتم بأي حال من الأحوال ولكنه ليس حلاً أيضًا لأننا دولة تستورد أكثر مما تصدر، وانهارت كل عوائدها بالعملة الأجنبية وما زالت تنهار بسبب الانقلاب العسكرى على مدار عامين (الصادرات – السياحة – قناة السويس – الاستثمار الأجنبي المباشر) مع الأخذ في الاعتبار أيضًا أن تحويلات المصريين بالخارج بدأت في التراجع، أيضاً ارتفاع الدين الأجنبي الخارجي وتزامنه مع ارتفاع معدل تآكل الاحتياطي النقدي الأجنبي مؤشر خطير أدركته مؤسسات مالية دولية مسئوله عن التصنيف الائتماني للدول (وكالة موديز علي سبيل المثال لا الحصر)..

لن تقوم للاقتصاد المصري قائمة حقيقية تحقق تنمية مستدامة وعدالة في توزيع الثروة إلا باستقرار سياسي ودولة مؤسسات حقيقية، ولن يتحقق ذلك في ظل حكم عسكري مستبد، حلول مصر الاقتصادية الناجعة تبدأ بعودة السياسة والمسار الديمقراطى.. كل يوم في عمر هذا الانقلاب العسكري يطيل من أمد الأصلاح المطلوب بعد سقوطه، لأن ما يفسده اقتصاديًا واجتماعيًا مهول "بحسب رأيه".

وتابع: "هشام رامز قفز من مركب غارق.. ما زال البحث عن قاع أعمق يسكن فيه طالما ما زال مسار انقلاب الثالث من يوليو العسكرى، فهل ما زال هناك عقلاء "بحسب قوله". 

Facebook Comments