يبدو أن العلمانية المتطرفة في فرنسا تقودها إلى ممارسات أكثر عدائية للحريات والحقوق المدنية للأفراد والأقليات، وربما تتخطى بها إلى السقوط في فخاخ العنصرية والفاشية، وذلك على خلفية تسريب خطة حول طرد ملايين المسلمين من عدد من الأحياء الفرنسية تحت مسمى "العشب الضار" برئاسة الأركان الفرنسية.

وزعم الصحفي الفرنسي اليهودي "إريك زامور"، في حديث تلفزيوني لقناة RTL المحلية، أن لدى الأركان العامة الفرنسية خطة لطرد المسلمين من مناطق كاملة بفرنسا، جاءت بعد تشاور مع عناصر عسكرية إسرائيلية، وهو ما أثار ضجة واسعة في البلاد.

وبحسب موقع "nrg” الإسرائيلي، قال الأديب والإعلامي الفرنسي "زامور": إن الجيش الفرنسي يتوقع أن يسيطر على المدن والضواحي وبقوم بإخلاء المسلمين من تلك المناطق، مثلما فعلت إسرائيل في غزة- وهي الكلمات التي أشعلت فرنسا" وجعلتها مؤخرا فوق صفيح ساخن.

جاء ذلك خلال حديثه عن كتابه الجديد الذي نشر، الأسبوع الماضي، وتطرق فيه لولاية الرئيس فرانسوا أولاند والحرب على الإسلام، الذي وصفه بـ"المتشدد" في البلاد، وكيف "تحول المواطنون الفرنسيون إلى غرباء على أرضهم". وأن هناك "مناطق كاملة في فرنسا ليس بها مواطنون فرنسيون بل مسلمون فقط".

وفي نبرة تحريضية صريحة قال "زامور": «عندما تكون هناك امرأة جسدها مغطى بالكامل، وعندما ترى شابا يرتدي ملابس تذكر بالنبي من القرن السابع، أو عندما يطلقون (في إشارة إلى المسلمين) على فتاة شابة "زانية" لأنها ترتدي تنورة قصيرة، وعندما ينظرون لمن يشربون الكحول- فإن هذه ليست فرنسا".

وانتقد الصحفي الإسرائيلي سياسة بلاده تجاه المسلمين، "نبني لهم المساجد وننظم الحركات الإسلامية بفرنسا.. هذا أسوأ حل لمشكلتنا". كما أكد ضرورة "اجتثاث" ما وصفها بـ"أسلمة المجتمع الفرنسي".

ويدعي الصحفي اليهودي الفرنسي أن ثمة خطة جاهزة بالفعل لطرد ملايين المسلمين، وأن الجيش الفرنسي سيضطر إلى استعادة هذه المدن، وأن الخطة جاهزة بالفعل في رئاسة الأركان تحت مسمى "العشب الضار".

وأوضح أن الحديث يدور عن نقل ملايين المسلمين خارج فرنسا، مشيرا إلى أن العملية خُطط لها "بمساعدة خبراء من الجيش الإسرائيلي شاركوا تجاربهم في غزة مع نظرائهم الفرنسيين".
وعندما سأل مقدم البرنامج "زامور" عن مصدر معلوماته، رد قائلا: "مصدر مقرب من رئيس أركان الجيش الفرنسي".

Facebook Comments