أحمدي البنهاوي
في الهجوم الثاني من نوعه، سعت صحيفة "اليوم السابع" الانقلابية، الموالية والممولة من مستشار الشؤون الأمنية لمحمد بن زايد، الفتحاوي محمد دحلان، أمس الأحد، إلى تسويد صفحة "محمود عباس" في القاهرة، متهمة إياه بأنه "فَقَد شرعيته واستغل سلطاته لسيطرة نجليه على البيزنس".

وسبق لـ"اليوم السابع" أن شنت هجومًا لاذعًا غير مسبوق على أبو مازن، متهمة إياه بـ"التناقض"، وأن له "ألف وجه".

وعلاوة على الهجومين، شاركت صحيفة "قومية ناصرية"، أمس الأول، هي صحيفة الخليج الإماراتية، في افتتاحيتها الرئيسية، حيث طالبت صحيفة إماراتية، السبت، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالرحيل وحمَّلته مسؤولية ضياع الحقوق الفلسطينية.

وقالت: "مَن تعب أو أصابه الوهن والكسل فليرحل، ومن أصابته الشيخوخة ولم يعد قادرًا على حمل الراية فليسترح، ومن يرى أن مصالحه، وجماعته، وحزبه، وعشيرته أهم من القضية، ففلسطين ليست مكانه؛ لأنها لم تتنازل لأحد عن حاضرها، ومستقبلها، ومصيرها".

عملة واحدة

وفي الوقت الذي اعتبر فيه الصحفي الفلسطيني عبد الباري عطوان أن "عباس ودحلان وجهان لعملة واحدة والمنافسة بينهما حول من يقدم أكثر للإسرائيليين"، تسعى القاهرة والإمارات إلى تحقيق المفاضلة وخدمة "أولاد العم"؛ الإسرائيليين، وإن كان ذلك معبرا عن تغير في سياسة الانقلاب تجاه "عباس"، وتبنيا "مصلحيا لثقافة المقاومة القولية"، حيث قالت "اليوم السابع": عباس يعيش في "مكتبه الفخم.. وشباب فلسطين يواجه الاحتلال بصدور عارية"!،
واتهمته النشرة الانقلابية بـ"تضخم ثروة عائلته"، محملة إياه مسؤولية سوء الأوضاع المعيشية للفلسطينيين.
وفضحت الصحيفة "أبناء عباس"، وقالت إنهم يسيطرون على "بيزنس البلاد"، من خلال مجموعة شركات كبرى تسمى "فلكون"، وتستحوذ هذه المجموعة على سوق العمل والتجارة والمشاريع في الأراضي الفلسطينية، حيث يدعمها أبو مازن شخصيًا، ومنحها تسهيلات كبيرة تجعل من أى شركة أخرى تفكر ألف مرة قبل أن تنافسها.

مواراة دحلانية

وحمَّلت الخليج الإماراتية "عباس"– دون أن تسميه– مسؤولية ضياع الحقوق الفلسطينية وما آلت إليه الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضافت أن "ما حصل يؤكد أن مَن فرض نفسه وصيًّا على الشعب الفلسطيني بالقوة، ويعبث بقضيته، ويبدد الحقوق الوطنية، ويساوم عليها، ويمارس سياسات مشبوهة لا علاقة لها بالصراع مع العدو، لا يزال في موقعه، وعلى مبادئه وخياراته، وأن مصلحة الشعب الفلسطيني هي آخِر همه".
وزعمت أن "الشعب الفلسطيني الذي لا يزال ممسكًا بجمر قضيته، وقدم من أجلها مئات الآلاف من الشهداء في مسيرة الصراع المتواصلة، لا يستحق أن يتحول إلى كبش محرقة بين الفصائل الفلسطينية".

فضائح الأمنين

وشنّ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب هجومًا لاذعًا على القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان، متهمًا إياه بالاستقواء بأموال الخليج.

وقال الرجوب، في تصريح لراديو (بيت لحم 200) ردًّا على سؤال عن الترويج لتولي دحلان الرئاسة خلفًا لمحمود عباس: "الحمد لله أنك تحكي معي من بيت لحم وليس من عاصمة لا أعرف أين وضعها الله.. من يبغي أن يصير رئيسًا للشعب الفلسطيني لا بد أن يكون ممن يعيش بيننا"، في إشارة إلى أبو ظبي عاصمة دولة الإمارات محل إقامة دحلان.

وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت في وقت سابق أن محمود عباس وافق مبدئيًّا على المصالحة مع القيادي محمد دحلان بعد ضغوطات من دول عربية، أبرزها الإمارات والأردن ومصر.
 

Facebook Comments