مي جابر   قال علاء بيومي الباحث السياسي، إن ما يتعرض له الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي في مصر حاليا من سياسات قمعية هو جريمة أخﻼقية وسياسية سيتذكرها تاريخ مصر والمصريين وربما المنطقة والعالم لفترة طويلة.   وأضاف بيومي، في تدوينة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك":" خﻼل شهور قليلة من الانقلاب العسكري على المسار الديمقراطي في مصر تم قتل المئات من ابناء التيار الاسلامي في مصر (أطباء ومهندسين ومعلمين وأساتذة جامعات وشباب وطﻼب في الشوارع)، وتم إلقاء اﻵﻻف منهم في السجون".   وتابع:" أطفال قتلوا، ونساء، وفتيات، وصحفيين، ونشطاء شهد لهم من عرفوهم بجهودهم الخيرية في دعمهم أصدقائهم ومجتمعهم.. أطفال تيتموا، وأسر فقدت اﻷمن أو اﻷبن والعائل الذي ألقي به في السجون.. كل هذا في ظل موجة من الكراهية غير مسبوقة لم تستطع الفرقة بين الخﻼف السياسي وبين الكراهية والتأليب والتحريض والقمع واﻻستئصال والجرائم اﻷخﻼقية والسياسية".   وأشار الباحث السياسي إلى أن أي اخطاء جنائية ارتكبها شخص تابع للتيار الإسلامي كان يجب القصاص منه أمام محكمة عادلة ليس أكثر، ولكن ما حدث هو موجة من الكراهية مستمرة حتى اﻵن ، فتم وصف اﻻخوان بالطائفة الدينية وبالفاشية وباﻹرهاب والعنف وغيرها من اﻷوصاف غير المطابقة للواقع والتي ﻻ تنم إﻻ عن تمييز وربما كراهية عميقة ضد اﻻخوان ومحاولة تبرير تلك الكراهية من خﻼل البحث عن تفسير يبدو فكريا زائفا له.   وأوضح بيومي أن كراهية ساهم فيها إعﻼميون وكتاب وأساتذة جماعات وسياسيين، ولم تتوقف حتى اﻵن، حتى باتت دماء متظاهري اﻻخوان مستباحة في الشوارع خﻼل مظاهرتهم اﻷسبوعية، وأضافت:" تم إطﻼق يد مؤسسات أمنية لم تمر بأي مرحلة جادة لﻺصﻼح لﻼنتقام من اﻻخوان، تم استخدام بلطجية مسلحين، وتم تأليب الرأي العام المصري ضد اﻻخوان بشكل مقزز وعنيف".   وختم حديثه قائلًا:" هذه الجريمة اﻷخﻼقية سيتوقف عندها المصريون طويﻼً ولو بعد حين، سوف يتذكرها الناس كنقطة سوداء قاتمة سقطت فيها بعض النخب السياسية في فخ الكراهية والعنف ضد بعض أبناء الوطن بسبب الخصومة السياسية والفساد".  

Facebook Comments