كتبه: نور حسن

كشفت الأمطار الغزيرة التي أصابت محافظة البحر الأحمر، اليومين الماضيين، عن سوء البنية التحتية وتهلهلها، فالمياه تسببت في قطع الطرق الرئيسة المؤدية إلى البحر الأحمر مثل طريق الغردقة القاهرة وسوهاج البحر الأحمر، وتكدست الأتوبيسات على جوانب الطريق ولم يستطع القادمون من القاهرة الدخول إلى الغردقة إلا بعد 31 ساعة كما اكد أحدهم، في الوقت الذي لا تزيد فيه ساعات السفر عن 7 ساعات.

كما تسبب ضعف الطرق وعدم وجود منافذ لتصريف المياه من الأودية تحت الطرق إلى قطع الطريق بأكثر من مكان، وتعذر دخول 20 أتوبيس قادما من القاهرة لحضور البطولة الدولية السادسة للجامعات لكرة السرعة بالغردقة، وحدث هبوط حاد فى طريق سوهاج بأكثر من مكان، وهو الطريق الذي لم يمر على افتتاحه خمس سنوات.

حتى مطار الغردقة الدولي لم يسلم من آثار الأمطار الغزيرة، حيث تعرضت صالة الوصول به لسقوط الأمطار من السقف في مشهد غريب لم يعتاد عليه السياح الذين شرعوا في تصويره، وتم قطع التيار الكهربائي عن المطار مدة طويلة بسبب ذلك.

أما سكان المناطق العشوائية كزرارزة والملاحة بالغردقة السياحية فحدث ولا حرج؛ صارت بيوتهم برك مياه وتلف أغلب محتويات البيوت وتشتت السكان عند ذويهم.

كما تركزت المياه في الشوارع الرئيسية وصارت برك المياه في كل مكان بقلب الغردقة

حتى مأمورية استئناف البحر الأحمر تعرضت للغرق؛ لأنها عبارة عن أكشاك خشبية على سطح محكمة الغردقة مما أدى إلى تلف الكثير من القضايا والملفات القضائية.

سوء إدارة الأزمة في أمطار غزيرة لم تصل إلى حد السيول الجارفة في محافظة سياحية كالبحر الأحمر دفع العديد من الأهالي للتساؤل: أين البنية التحتية؟! وأين حكومة الانقلاب؟

Facebook Comments