فجر عاطف صحصاح

أكد الشيخ محمد الصاوي -الواعظ الأول وعضو لجنة الفتوى في الأزهر- أن قرار وزير الأوقاف الانقلابي أمس الثلاثاء بضم جميع مساجد وزوايا مصر؛ هو استمرار لحالة عسكرة المساجد التي تتم منذ الانقلاب وحتى الآن، فهو لا يعني سوى عدم الاحترام لهوية المسجد ولحالة العبادة المرتبطة به.

قال لـ”الحرية والعدالة” إن القرار شديد التلاصق بقرار آخر وهو تعيين واختيار الأئمة، حيث تستبعد الوزارة كل صوت حق ومن لا يوافق هواهم، وتجبره على عدم الخطابة، في حين لا يعتلي المنابر إلا من يرضى عنهم الانقلاب ومن يقول ما يريدون. والأخطر من ذلك أن هناك العشرات من أئمة الأوقاف المعتقلين والمغيبين ولا يلتفت إليهم أحد ولا يتحدث عنهم وزير الأوقاف، وهؤلاء أعدادهم في تزايد كل يوم. والأخطر منذ ذلك أن من بين هؤلاء الكثير لديهم ظروف صحية سيئة مما يجعل حياتهم مهددة للخطر.

 

يتابع الصاوي: إن هذه الوزارة قد رضيت أن تكون أداة في يد الانقلاب يحركها كيف يشاء، حتى أن الآن الكثير من المساجد مغلق بالفعل ولا يتحرك لتلك الوزارة ساكنا، فإذا كان مثلا هناك تذرع بما حدث من حريقهم لمسجد رابعة وبالتالي يتم غلقه إلى الآن، فلماذا يتم غلق مسجد الفتح برمسيس منذ 16 أغسطس الماضي، وغير ذلك هناك العديد من المساجد مغلقة.

وبالجمع ما بين هذا القرار وما سبقه من قرار توحيد خطبة الجمعة يجعلنا نتوقع أن القرار القادم، هو التوزيع للخطبة في شكل ورقي ويقرأها المصلون وفقط.

 

وبصفته الدعوية وكواعظ في الأزهر يتابع -الصاوي- أن هناك العديد من أوجه التضييقات التي تلاحق الوزارة بها الأئمة ومن ذلك المنع من الخطابة وهو ما أعاني أنا منه بشكل شخصي، ومثلي في ذلك الكثير، وكذلك هناك الكثير من الأئمة تم نقلهم قسرا وتعنتا إلى أماكن بعيدة عن أماكن سكنهم مثلا يتم نقل أحدنا من بورسعيد إلى أسيوط أو من القاهرة إلى البحيرة، مما اضطر البعض إلى أخذ إجازات أو الامتناع عن الذهاب والتعرض للفصل أو قبول النقل رغما عنهم.

ويستنكر الصاوي- أنه وإذا كانت الوزارة أساسا لا تحافظ على المساجد التابعة لها، ولا على الوعاظ والأئمة المعينين بها، فكيف لها الآن أن تضم مساجد أو أئمة جددا.

Facebook Comments