تباينت ردود أفعال عدد من الإعلاميين وكبار الصحفيين المؤيدين للانقلاب العسكري في مصر، تجاه أداء قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، والذي تسبب في انهيار الاقتصاد وارتفاع أسعار السلع الأساسية؛ الأمر الذي أثار علامات استفهام كبيرة من قبل النشطاء، حيث اعتبر البعض أن انتقاد البعض لأداء السيسي مجرد توزيع أدوار.

فيما اعبتر آخرون أن هذا التباين بمثابة خطوة للوراء من أجل الانسحاب من تأييد السيسي شيئا فشيئا، خاصة بعد أن فقد عدد كبير من الإعلاميين مصداقيتهم وزكمت رائحة أكاذيبهم أنوف المصريين.

وفاجأ العراف الصحفي محمد حسنين هيكل قراءة بانتقاد سياسة السيسي، قائلاً: "إنه لم يفصح عن رؤيته الاقتصادية للبلاد بعد، موضحًا أنه "لا بد ألا تنظر السلطة للشعب باعتبارها فوقه، فهذا اعتقاد خاطئ؛ لأن الناس هم من يصنعون السلطة وليس العكس".

وتعد هذه المرة الثانية التي ينتقد فيها هيكل أداء السيسي، بعد توجيه اللوم له في برنامج على قناة "سي بي سي" في عدد من الملفات السياسية والخارجية.

كما شن الصحفي المؤيد للانقلاب إبراهيم عيسى هجومًا حادًّا على السيسي، معتبرًا أن الانتخابات فضحت شعبيته بعد عزوف الناس عن المشاركة نظرًا للأوضاع الاقتصادية السيئة.

ولعل عبد الحليم قنديل المعادي لكل ما هو إسلامي ومؤيد الانقلاب، بدأ يستشعر الخطر من التطبيل للسيسي على طول الخط، حيث خرج في تدوينات له على "تويتر" اعترف خلالها بشهداء فض رابعة والنهضة، بل طالب بتعويض أسرهم، وهو الذي كان يتهمهم بالإرهاب ولم يفوت فرصة حتى ويبدي شماتته فيهم.

وقال قنديل: "إنه يمكن أن تذهب الدولة لأحد أسر الضحايا وتقول لهم نحن قررنا جبر الضرر.. وهذا يعني أنه لو كانت الدولة تملك المال فهي ستعوضهم بالمال.. وإن كانت لا تملك فالتعويض يتم بإعطائهم امتيازات عن طريق الوظائف أو أي طريقة أخرى".

وتابع: "يحدث ذلك لجميع الأسر لأن أغلب الأسر فقيرة.. والاستثناءات تؤكد القاعدة سواء كانت "الشهيدة بنت البلتاجي" أم غيرها.. لكن الأساس أن أغلبهم أبناء فقراء".

كما ظهر مؤيد الانقلاب الصحفي حمدي رزق بعدد من المقالات يهاجم فيها السيسي، حتى إنه سخر من ارتدائه نظارة سوداء وتفسير هذه النظارة بأنها تداري دموع السيسي لبكائه على الفقراء. 

وقال رزق في مقال له "اللى بيحب السيسى يقوله، منسوب الغضب فى ازدياد، وعدم الرضا زاد، وفقدان الأمل صار يُرى فى العيون بالعين المجردة، الناس بتكلم نفسها فى الطرقات، حيارى عطاشى والفقر كاسرهم.. الناس تعبانة، زهقانة، غاضبة، حزينة، كسيرة، تعصف بها الأنواء، وتكويها الأسعار، وتُلهبها الشائعات، يعتورها عدم اليقين فى الغد القريب، ويُنَكِّد عليها عدم الأمان، خشية مما هو آت".

ولعل الأيام القادمة تكشف عن تغيير مواقف هؤلاء الإعلاميين من أداء السيسي الذين كانوا يطبلون له على طول الخط، خاصة بعد فقدان شعبيته، لتفصح عما إذا كان توزيع أدوار للتنفيس عن المكروبين، أم أنه انسحاب بطئ من دعم شعبية مزيفة.

Facebook Comments