تقرير –باسر حسن

على بعد عشرات الأمتار من مستشفى العجمى العام ،تقبع تلال من أطنان القمامة تفوح منها روائح كريهة الى جانب اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحى وما يمثله من خطورة كبيرة على حياة 250 الف نسمة هم سكان المنطقة ،بُح أصوات السكان ونزلاء المستشفى من ضرورة إنهاء تلك المأساة البيئة التى تسبب موت بطئ لهم وأمراض لا حصر لها !

لم تقف المشكلة عند تلك المرحلة ،بل الكارثة أنها أيضاً بالقرب من مجمع مدارس غرب الإسكندرية والتى تهدد حياة ألاف التلاميذ كل يوم دون تحرك تنفيذى غرب أو المحليات .

بوابة الحرية العدالة رصدت الكارثة و إستطلعت رأى السكان وشكواهم والتى تلخصت فى 4 أشياء كان اهمها ماقاله المهندس أسامة محيسن من سكان شارع ابو بكر الصديق، أنهم تقدموا بشكوى جماعية ضمت 125 مواطناً وذهبوا بها إلى مبنى ديوان عام حى العجمى مطالبين رئيس الحى بحل الكارثة البيئة حتى لاتتفاقم ولانجد سوى البكاء والعويل.

وطالب محيسن بضرورة إزالة أطنان القمامة من أمام مجمع المدارس ومن امام المستشفى ونقلها لموقع جبلى غير مأهول بالسكان.

بينما قالت عبير الصفتى مدرسة ، نعانى الأمرين من أزمة وكارثة لاتنتهى وهى تلوث مياة الشرب والتى إختلطت بمياة الصرف الصحى حتى أننا نغير شمع الفلاتر كل يوم مرتين نظراً لإسوداد المياة وعفونتها ، ولانستطيع أن نقوم بشراء المياة المعدنية كل يوم لتكلفتها الباهظة ، مطالبةً محافظ الإسكندرية بحل المشكلة والتى أصبحت كابوساً مخيفاً للصغير والكبير تسبب الفشل الكلوى .

بينما قال " سناء.ت" طبيبة بأحد مستوصفات العجمى ،من سكان شارع عبدالرحمن عجمي ، أن مشاكل المنطقة كثيرة ولكن من أهمها معاناة المواطنين من مشكلة المياة التى تلوثت بالصرف ،وأضافت أنها تقدمت مع مجموعة من أهالى المنطقة بشكوى ضد مدير فرع شركة مياة الشرب ومحافظ الإسكندرية ورئيس حى غرب لأنهم السبب فى تفاقم المشكلة ،وجائنا الرد بعد 3 أسابيع أن المشكلة "عابرة" ولا داعى للشكاوى!

وقالت ، هل إختلاط المياة بالصرف عابرة والأمراض التى تخرج كل يوم عابرة وهل حياة المواطن أصبحت رخيصة لتلك الدرجة!وهل حياة اكثر من 250 ألف نسمة بسيط لدرجة الإهمال المتعمد .

فى حين قال الحاج إبراهيم سليم أحد نزلاء مستشفى العجمى العام ،أن البخاخ أصبح ملازماً للجميع خاصة كبار السن بعد إنتشار الروائح الكريهة طوال 24 ساعة ، وطالب بحساب المتسببين فى الأزمة وعلاج المشكلة .

أما إسلام أحمد- طالب جامعى من سكان شارع عطا الله العوامي الهانوفيل، فقال مشكلة العجمى أنها منطقة نائية ولا أحد ينظر إلى مشكلاتها مثل السطو المسلح وإنتشار المخدرات وتلوث المياة والهواء بها ، بالإضافة وعورة الطرق المتهالكة .

وطالب بإنهاء الأزمات المتلاحقة بعد أن أصبحت العجمى من منطقة الأثرياء التى كانوا يزورنها كل عام ، إلى منطقة المقابر نسبة إلى مابها من مشاكل قاتلة!

فى حين قال طالب أبو بكر –مدير مدرسة سابق ،أن العجمى أصبحت منطقة شعبية بعد أن كانت سياحية ، حيث أصبحت الشوارع بها تتلازم مع غرقها فى الصرف الصحى وإنتشار بؤر الإجرام والمخدرات ،فضلاً عن التلوث الذى أصبح ضيفاً ثقيلاً ويومياً بسبب أطنان القمامة التى تترك حتى تأتى إحدى اللوادر لإزالتها دون محاسبة من رقيب أو مدير، وقال أنه يضم صوته لصوت الألاف من السكان بإقالة محافظ الإسكندرية ورئيس حى غرب والمتورطين فى تلك الفوضى العارمة. 

Facebook Comments