روى الحامى توفيق توفيق، تفاصيل جلسة المحاكمة الهزلية للدكتور حسام أبو البخارى وعبد الله الشامي و440 معتقلا خلال أحداث فض رابعة العدوية، التي عقدت أمس بمعهد أمناء الشرطة.

ووصف المحاكمة بالفضيحة العالمية والأيام السوداوية، موضحا أن الحكم بتجديد حبس المعتقلين 45 يوما معد مسبقا، حيث أذيع فى وسائل الإعلام قبل أن ينطق به القاضي، موضحا أن القاضي رفض الاستماع لمرافعة المحامين، وطالبهم بتفويض ثلاثة منهم فقط للدفاع عن الـ440 معتقلا، وتسليمه الأوراق فى الغرفة الخاصة وليس أمام المعتقلين.

وقال "توفيق" -فى روايته- "ذهبت أنا وزملائى المحامين إلى القاعة بمعهد الأمناء منذ الساعة التاسعة صباحا وانتظرنا 8 ساعات حتى حنت علينا هيئة المحكمة الموقرة وتكرمت علينا بفضلها العظيم وقررت أن تنظر تجديد الحبس للمعتقلين فى تمام الخامسه مساء".

وأضاف: "ذهبت مجموعة من المحامين إلى سعادة جناب حضرة القاضي رئيس المحكمة لكى يتحدثوا معه فى كيفية سير المحاكمة، اليوم، وأننا نريد أن نقدم مذكرات للدفاع وحوافظ للمستندات الخاصة بكل معتقل، فقال القاضي أنه يريد محاميا واحدا فقط أو ثلاثة على الأكثر أن يدافعوا ويترافعوا عن المعتقلين الـ440، وأن نقوم بتقديم جميع المذكرات والمستندات أمامه فى الغرفة الخاصة بهيئة المحكمة وليس على المنصه وأمام المعتقلين، فرفضنا ذلك الطلب، وصممنا أن تقدم مذكرات الدفاع والمستندات على المنصة وأمام المعتقلين أجمعين!!!!!".

وتابع "توفيق: "فضرب القاضي بيده على المكتب ورفض قائلا -ليس لدى وقت لكل ذلك- ثم انصرفنا من أمامه وانتظرناه حتى يخرج على المنصة ونرى ماذا يحدث!.. وبعد فترة حضر حوالى 100 معتقل إلى القفص، وحضر القاضي وأعضاء المحكمة الموقرة إلى المنصة، فتكلم أحد المحامين، وقال سيادة القاضي أولا: نريد فك الكلبشات عن المعتقلين الموجودين فى القفص لمخالفة هذا الفعل للقانون.. فقال القاضي: تحدث حتى يتم فك الكلبشات عن المتهمين فى القفص.. وأمر بفك الكلبشات عن المعتقلين.

واستطرد: "ثم قال المحامى: ثانيا: نريد أن نقدم المذكرات والمستندات، وأن يتحدث كل محام على حدة، ويشرح ما فى هذه المستندات من وقائع ودلائل تدل على انتفاء الحبس الاحتياطى لكل معتقل، وأننا منذ سبعة شهور ونحن نأتى لهذه المحاكمة ولم يحدث جديد، وأن هؤلاء المعتقلين لا مبرر لوجودهم داخل السجون ولحبسهم.. بالإضافة إلى أن بعض المعتقلين معهم قد تم إخلاء سبيلهم، فما المبرر لوجود هؤلاء فى السجن علما بأن جميع المعتقلين مركزهم القانونى واحد، ولا يوجد مبرر لحبس الباقى بعد الإفراج عن بعضهم.

وقال "توفيق": "رد القاضي: أنا مش هسمع الشرح.. وتكلم فقط فى مبررات الحبس الاحتياطى.. وعند تلك اللحظة البسطرمية قررنا الانسحاب من هذه المحاكمة الهزلية، التى لا تعطي أيا من المحامين أو المعتقلين حقا فى الدفاع وإبداء ظروفهم المأساوية".

وتابع: "هنا تعالت صيحات وهتافات المعتقلين من داخل القفص (حسبي الله ونعم الوكيل) و(يسقط يسقط حكم العسكر) وكادوا أن يأكلون أسلاك القفص بأسنانهم.. وللمرة الثانية على التوالى لم أر دكتور حسام أبو البخارى ((البريء)) ولكنى رأيت ((الجلاد)) و(سأخبر الله بكل شيء).

وأضاف: المفاجئة الكبرى أنه بعد دقائق معدودة، وقبل خروجنا من القاعة جائنى اتصال بأنه قد تم إذاعة خبر تجديد الحبس لدكتور حسام وباقى المعتقلين 45 يوما.. مما يوضح أن هذا التجديد بالحبس كان معلوم وجاهز من قبل المحاكمة!".

Facebook Comments