كتب- حسين علام:

 

في الوقت الذي يقوم فيه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بتسليم البلاد واقتصادها وثرواتها لصندوق النقد الدولي عن طريق القرض الذي يسعى إليه بالحصول على 21 مليار دولار بخلاف الـ12 التي حصل عليها الشهر المنصرم، وافقت الولايات المتحدة على تقديم مساعدات عسكرية غير مسبوقة للكيان الصهيوني خلال السنوات العشر المقبلة تقدر بـ38 مليار دولار، وهي الأكبر في التاريخ الأمريكي.

 

ويرفع هذا الاتفاق المساعدات الأمريكية لإسرائيل من 3.1 مليارات دولار سنويًّا في الوقت الحالي إلى 3.8 مليارات دولار، حسبما أفاد مسؤولون، لكن على الإسرائيليين تقديم تنازلات لضمان الحصول على هذه المساعدات، في الوقت الذي تحصل فيه مصر على مساعدات أمريكية تقدر بـ1.3 مليار دولار فقط نظير الحفاظ على السلام مع الكيان الصهيوني، واستمرار دعم استقرار هذا الكيان السرطاني في بلاد المسلمين والعرب.

 

وجرى إقرار الاتفاق بالرغم من شعور إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالإحباط من أنشطة البناء الاستيطاني الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية.

 

وحسبما أفادت وزارة الخارجية الأمريكية، فإن هذا الاتفاق، الذي يحل محل حزمة المساعدات التي ستنتهي عام 2018 وعمرها عشر سنوات، يمثل "أكبر تعهد منفرد لمساعدات عسكرية ثنائية في تاريخ الولايات المتحدة"، وبين ما ستحصل عليه إسرائيل برامج دفاع صاروخي تقدر قيمتها بـ500 مليون دولار.

 

لكن الاتفاق ينص على تعهد من جانب إسرائيل بأنها ستنفق جميع الأموال في نهاية المطاف عبر المؤسسات الدفاعية الأمريكية وليس المتعاقدين العسكريين الإسرائيليين.

 

ويجب على إسرائيل أيضًا عدم السعي للحصول على أموال إضافية من الكونجرس بخلاف تلك المتضمنة سنويًّا في حزمة المساعدات الجديدة.

 

وسعى الرئيس أوباما إلى إظهار دعمه لأمن إسرائيل بهدف تقويض الانتقادات بأن إدارته لم تدعم حليفتها الرئيسية في الشرق الأوسط.

 

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أشار إلى أنه ربما سينتظر الرئيس المقبل الذي سيخلف أوباما على أمل ضمان الحصول على اتفاق أفضل.

 

وساءت العلاقات بين الزعيمين منذ مارس عام 2015 حينما ظهر نتنياهو في الكونجرس الأمريكي لحشد الدعم ضد الاتفاق النووي مع إيران الذي يؤيده أوباما.

Facebook Comments