علياء عبد الفتاح: 

قالت صحيفة "جارديان" البريطانية إن مسلمي إفريقيا الوسطى يتعرضون لما وصفته بـ"الانتقام الدموي"، مشيرة إلى التطهير العرقي الذي تقوم به الميليشيات المسيحية ضد المسلمين في بانغي عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى وبقية البلاد.

وعرضت الصحيفة في تقريرها بعض المشاهد اللاإنسانية للتعامل مع "جثث الضحايا" فتقول: نبدأ من المسجد في منطقة في العاصمة تدعى (بي كي 5) حيث تصل جثث القتلى واحدا بعد الآخر وتوضع على قطعة قماش بيضاء خلف ستارة مهترئة سوداء، ومن بين الجثث جثة لشاب قد يكون في العشرين من عمره، هناك علامة لضربه في جمجمته من ناحية ومن الناحية الثانية جمجته مفتوحة. مشيرة إلى أن الضحايا الآخرين كانوا مصابين أيضا بالرأس ودمهم يصبغ القماش الأبيض باللون الأحمر فيما بدأ الذباب يتجمع على الجثث.

وتضيف الصحيفة: "ترتفع في ساحة المسجد صيحات النساء اللاتي يرتدين الحجاب الغاضبة ويبكين وينحن .. وأخيرا تفتح البوابات الحديدية ويدخل المشيعون ليلقوا نظرة على الجثامين ويقوم إمام -يلبس سترة بلاستيكية فوق جلبابه الأبيض- بتغسيل الجثث بينما يقوم آخر بقص الأكفان لدفن ضحايا اليوم".

وقالت الصحيفة إن هذه المشاهد الدامية في منطقة "بي كي "5 في العاصمة تتكرر في القرى والبلدات في غرب البلاد، مشيرة إلى أن تعداد المسلمين في البلاد يبلغ 15% العام الماضي، لافتة إلى أنهم يتعرضون إلى القتل وشرد الآلاف منهم.

فبحسب الأمم المتحدة عاش في العاصمة حوالي من 130 ألفا – إلى 145 ألف مسلم ولكن هذا العدد تراجع إلى 10 آلاف في شهر، والآن وصل إلى 900 شخص فقط"!!

وأضافت الصحيفة "بينما تجهز إفريقيا لإحياء الذكرى العشرين لمجازر رواندا ونهاية الأبارتهايد في جنوب إفريقيا الشهر القادم فإن الذي يحصل في هذه البلد الإفريقي المهمل، يذكر بأن معاني التسامح والتصالح كلمات سهلة ولكن نحتها في الصخر يحتاج إلى أجيال" حيث تقوم المليشيات المسيحية بأعمال انتقامية لا تتوقف".

Facebook Comments