كتب – أنور خيري

حذر خبراء عماليون وأساتذة اجتماع سياسي من خطورة الأوضاع الاجتماعية المتفاقمة في مصر، إثر سياسات الحكومات الانقلابية المتلاحقة، من رفع أسعار وتخفيض الرواتب لجميع فئات المجتمع المصري، بدعاوى زائفة، مثل، "قانون الخدمة المدنية"، إلغاء الأقصى للأجور، التراجع عن العلاوات الاجتماعية.. فيما الزيادات غير المبررة تنهال على فئات القضاة والجيش والشرطة، ما يخلق موجة غضب اجتماعي كاسح يهدد استقرار المجتمع المصري، ويدفع نحو ثورة جياع، وفق ما قاله أستاذ الاقتصاد الرقمي بجامعة عمان، د.عبد الناصر محمد لـ"الحرية والعدالة"…

وشهدت مصر اليوم عدة احتجاجات عمالية غاضبة، حيث واصل، اليوم الأحد، عمال "غزل المحلة" إضرابهم عن العمل لليوم الخامس، لعدم التزام الحكومة ورئيس الشركة القابضة لصناعات الغزل والنسيج بالموافقة على صرف العلاوة الاجتماعية 10% أسوة بباقي العاملين بقطاعات الحكومة.

وشهدت مصانع الغزل والنسيج توقف ماكينات الإنتاج واستمرار العمال في افتراش ساحات المصانع، والاعتصام لحين الاستجابة لمطالبهم، لافتين إلى أنهم يعانون من ارتفاع أسعار السلع وغلاء مصاريف وتكاليف المعيشة اليومية والشهرية وهو ما دفعهم إلى الإضراب والاعتصام السلمي.

بينما نظم المئات من حملة الماجستير والدكتوراه، وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين، للمطالبة بالتعيين في الجهاز الإداري بالدولة أسوة بالدفعات السابقة.

وردد المشاركون عدد من الهتافات أبرزها: "يا اللي واقف عمال تتفرج شوف شباب مصر بيتدمر"، "دولتنا ولا دولتكم يلا برا ولموا شنطكم"، " خدلك تأشيرة ع الباسبور طالع برا وهمشي واغور".

وأعلن المشاركون الدخول في اعتصام مفتوح حتي يصدر قرار التعيين، والإضراب الجزئي عن الطعام من الساعة 8 مساء اليوم والاستعانة بعربات اﻹسعاف بدءا من الساعة 12 مساء.

في غضون ذلك، تظاهر العاملون بهيئة الأوقاف من كافة المحافظات، وافترش المئات منهم، أمام مقر الهيئة بحي الدقي بالجيزة صباح اليوم للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية وتطبيق الحد الأدنى للأجور.

وطالب موظفو "الأوقاف"، بوضع لائحة خاصة لهم، وتحديد إذا ما كانت الهيئة جهة استثمارية أو حكومية، بالإضافة إلي إقالة رئيس مجلس إدارتها على الفرماوي الذى عيّنه وزير الأوقاف فى مارس الماضي، لفشله فى إدارة الهيئة خلال تلك الفترة – على حد وصفهم.

وتشهد مديريات الأوقاف بالمحافظات استياءً واسعا بين العاملين، احتجاجا على تخفيض الرواتب، من 1350 جنيها خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلي 650 جنيها، لالغاء الحد الأدنى للأجور، بعد تقرير لوزارة المالية باعتبار هيئة الأوقاف مؤسسة استثمارية.

وأفاد المتظاهرون في تصريحات اعلامية، أنهم طالبوا بلقاء وزير أوقاف الانقلاب محمد مختار جمعة لعرض مشاكلهم، إلا أنه تهرب واكتفي بالشو الإعلامي والتصريحات فقط دون أن يقدم حلولا ملموسة للمشكلة.
كما يطالب العاملون بهيئة الأوقاف بتأمينات صحية شاملة وتخصيص أندية اجتماعية للعاملين..

يذكر أن هيئة الأوقاف جهة تحصيل أموال 100%، وتمتلك 11 شركة، أبرزها شركة المحمودية للمقاولات، وأربعة بنوك منهم البركة والإسكان والتعمير، والاموال التى تحصل تذهب إلي وكلاء الوزارة، فيما توزع أرباح الهيئة سنويا ؛ بنسبة 75 % للوزارة و25% للهيئة منهم 10% تخصص للمكاتب ومستلزماتها و15 % تخصص للمرتبات. 

Facebook Comments