أكدت د.درية شفيق -أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان- أن تصاعد وكثافة الاعتداءات الإسرائيلية وحملات العصابات الصهيونية والانتهاكات على المسجد الأقصى والمقدسات والمساجد تكشف تجرؤ إسرائيل وتزايد قوة شوكتها بالمنطقة بعد الانقلاب العسكري في مصر، فالسلطة في مصر لم تعد تساند فلسطين بل إن القائمين بالسلطة بمصر الآن أو القادمين للسلطة متعاطفون مع إسرائيل، مما جعلها كما نشهد يوميا استباحت إسرائيل كل شيء في فلسطين، لأنها تعلم جيدا أنه لا رادع لها في مصر بعد تغييب مصر عن دورها العربي والقومي بسبب الانقلاب.

 

تقوية شوكة إسرائيل

ونبهت "شفيق" في تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة" إلى أن الانقلاب أدى لتقوية شوكة إسرائيل بالمنطقة لأن إسرائيل هي أحد أضلاع الانقلاب الذي دبره أطراف إقليمية ودولية على رأسها إسرائيل وأمريكا والفريق السيسي والمجلس العسكري، أي أن إسرائيل قوة ضليعة في أحداث الانقلاب لإزاحة حكم وطني شرعي منتخب معروف بمقاومته للمشروع الصهيوني الاستيطاني في المنطقة، وبعد مؤامرة إسقاط حكم مرسي أصبح لإسرائيل قوة مضاعفة، قوة لا رادع لها يردع أعمالها العدوانية بالمسجد الأقصى وبغزة، وصارت "حماس" بدون مساندة مصرية فتقلصت فاعليتها.

 

وبحسب "شفيق" فيما يخص اعتداءات العصابات الصهيونية على المسجد الأقصى فهي بسبب اختلال موازيين القوة بالمنطقة، فإسرائيل أصبحت بعد الانقلاب الفاعل الرئيسي والأهم بالعالم العربي، ولم يكن هناك طرف قادر على ردعها إلا مصر والتي شهد دورها مراحل ضعف وقوة فمصر بعهد ناصر كان دورها جيدا تجاه فلسطين، ولكن تم تهميش دورها بإخراجها من معادلة الصراع العربي – الإسرائيلي في عام 1979 بعد إبرامها معاهدة السلام مع إسرائيل،ثم بعهد مبارك وصفته إسرائيل الكنز  الاستراتيجي لها بالمنطقة، وجاء مرسي أول رئيس منتخب فأطاح بهذا الكنز وأعاد مصر لدورها القومي والعربي، ما أحدث الانقلاب عليه وتسبب في تكتل قوى الشر ضده، فتراجعت مصر عن دورها الإقليمي والدولي والإنساني تجاه فلسطين بل صار لها قوة وضالعة في حصار غزة.

 

النظام الشرعي

وترى "شفيق" أنه في ظل النظام الشرعي المنتخب للرئيس د.محمد مرسي حاولت إسرائيل اختبار مصر الجديدة بعد الثورة ووضعته على المحك بغارات على غزة، فانتفض الرئيس مرسي وحكومته وكل الأحرار بالعالم لم يصمتوا بقيادة مصرية نجحت في إنهاء العدوان خلال أيام، فإسرائيل حينها أدركت أن مصر بحق هي السند والعضد والظهير الشعبي والرسمي للقضية الفسلطينية ولحركة المقاومة الإسلامية حماس.

Facebook Comments