سلطت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية الضوء على المفارقات التي يعيشها شباب مصر خلال العام الذي أعلنه قائد الانقلاب السيسي أنه عامهم. تحت هذا العنوان "في عام الشباب بمصر.. كيف تحول جيل الثورة إلى جيل السجناء؟".. 

وأوضحت الصحيفة في التقرير الذي شارك في إعداده "روبرت ستافورد، وميس رمضاني"، أن شباب الثورة حاليا أصبحوا داخل السجون بعد الاجراءات القمعية التي اتخذتها الحكومة التي يدعمها الجيش.

وذكّر تقرير "الإندبندنت" بوعد السيسي في يناير الماضي بالتركيز على التعليم والعمل، وفتح أجواء الحوار بين ادارته والأجيال الشابة، وبعد تسعة أشهر من هذا العام، ليس من الواضح ما وصل إليه وعد السيسي. وبدلا من ذلك، مستقبل شباب مصر تبتلعه اﻹجراءات الخانقة التي يتخذها العسكر الذي يشك في الجميع.

وركز التقرير على الفساد المستشري في نظام التعليم دمر المنظومة، ووضع مصر في المرتبة 139 من 140  في مؤشر جودة التعليم الثانوي، وبحسب تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، لا تزال بطالة الشباب أكثر من 40 %، والمسارح والمكتبات في جميع أنحاء القاهرة مغلقة في وجه الشباب كما يتم منع الفنون في محاولة للحد من المعارضة.

مضيفا أنه يوجد حاليا جيل جديد من المتظاهرين، هم طلاب المدارس الثانوية، الذين ظهروا على الساحة خلال الامتحانات في يونيو الماضي، حيث تحدوا وزارة التربية والتعليم من خلال موقع على الانترنت يعرف باسم "تشاو مينغ" الذي كان يسرب امتحانات الثانوية العامة وإجاباتها النموذجية قبل أو خلال الامتحانات. مشيرا لوصف "تشاو مينغ" نظام التعليم في مصر بأنه "سخيف"، وطالب بتحسين رواتب المعلمين، واجراء تغييرات واسعة في المناهج الدراسية الوطنية قائلا:" حتى أرى تحسنا في نظام التعليم، التسريبات سوف تستمر". وكما هو متوقع، كانت الاستجابة الأولى من الإدارة العسكرية موجة من الاعتقالات للطلاب والمسؤولين بالوزارة.
 
كان ذلك في أوائل يونيو -إلا التسريبات تواصلت، وقال "تشاو مينغ" في أحد البوستات: "أشعر بالأسف لاعتقال أفراد من الشعب.. قلت سابقا لا يمكنكم اعتقالي.. أنا لا أعيش في مصر.. تشاو مينغ فكرة، والأفكار لا تموت أبدا".
 
وبسبب الاحباط من عجز الحكومة على تأمين نظام الامتحانات، تظاهر مئات الطلاب خارج وزارة التربية والتعليم في يوليو  الماضي، وفرقت الأجهزة الأمنية المظاهرة بالغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي.
 
وختم التقرير بمفارقة أنه بينما تواجه المكتبات الإغلاق، والمسارح الشهيرة مهجورة، وتنتظر الهدم، أمر السيسي ببناء 12 سجنا جديدا منذ وصوله للسلطة عام 2014.

نص التقرير الأصلي

http://www.independent.co.uk/news/world/africa/so-much-for-egypts-year-of-youth-how-generation-protest-became-generation-jail-a7234256.html

Facebook Comments