ريهام رفعت

كثفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي والصهاينة والعصابات المتطرفة من حملاتها الممنهجة والمتواصلة وعدوانها خلال الأشهر وبالذات الأسابيع الماضية على المسجد الأقصى المبارك وعلى حرق المساجد وسبقها العدوان على غزة وسط صمت مريب من جامعة الدول العربية فيما يتعرض المرابطون لهجمات واعتداءات وحشية. 

وفيما يلي رصد لأبرز الانتهاكات التي وقعت مؤخرا:

 

عصابات يهودية متطرفة

فجر الجمعة 18 إبريل 2014 أقدم مستوطنون يهود متطرفون، على إحراق مسجد أبو بكر الصديق، بمدينة أم الفحم، شمال الأراضي المحتلة، وكتابة شعارات لترحيل وتهجير العرب. حيث تمكنت عصابات "تدفيع الثمن" اليهودية العنصرية، من إحراق الباب الرئيسي، ومدخل مسجد أبو بكر الصديق، بحي عراق الشباب بمدينة أم الفحم، فيما خطوا على جدار بجانبه عبارة "فاتورة تفهيم ليرحل العرب". وفقا لما ذكره موقع "فلسطينيو 48" الإلكتروني.

 

منع المصلين

وفرضت الشرطة الإسرائيلية بشكل مفاجئ، الجمعة 18 إبريل 2014 قيودًا على وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى في القدس الشرقية لأداء صلاة الجمعة. ويعني ذلك منع جميع سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في الأقصى، ومنع جميع سكان القدس الشرقية والمدن والقرى العربية داخل "الخط الأخضر" أي الكيان المحتل، الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا من أداء الصلاة.

وكان قد شهد المسجد خلال الأيام القليلة الماضية اشتباكات بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، بعد دعوات من منظمات إسرائيلية متشددة لاقتحام الأقصى لمناسبة حلول عيد "الفصح" اليهودي الذي بدأ الاثنين الماضي ويستمر أسبوعًا.

ورصد مركز "معلومات وادي حلوة – سلوان" الأربعاء 16 إبريل 2014 وقوع إصابات لـ 30 مواطنا بالأعيرة المطاطية والعشرات بحالات اختناق خلال مواجهات عنيفة في الأقصى، حيث اقتحمت القوات الإسرائيلية صباح الأربعاء المسجد الأقصى المبارك، عبر بابي السلسلة والمغاربة.

الاعتداء على المرابطين

 

ورصد ما أفاد شهود عيان أن القوات الإسرائيلية "وحدات خاصة وقناصة والمخابرات ووحدة المستعربين وحرس الحدود"، اقتحمت المسجد الأقصى وبعد انتشارها في ساحاته خاصة مقابل المسجد القبلي، تم إطلاق القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية بكثافة باتجاه المرابطين بصورة عشوائية. واعتدت القوات الإسرائيلية بالضرب على المرابطين في ساحات الأقصى، كما حاصروا المصلين في المسجد القبلي، إضافة إلى الاعتلاء على أسطح المنازل والمناطق المرتفعة بالأقصى.كما قامت وحدة المستعربين باعتلاء أسطح المصلى القبلي في خطوة غير مسبوقة.

 

وحدة القناصة.. والرصاص الحي

ووفقا للمركز نفسه أفاد مدير الأقصى الشيخ عمر الكسواني إن وحدة القناصة أطلقت الرصاص الحي خلال اقتحام المسجد الأقصى المبارك، وطالت الأعيرة منبر صلاح الدين داخل المسجد القبلي، موضحا أن القوات كانت مُصرة على اقتحام المسجد القبلي إلا أن تدخل دائرة الأوقاف حال دون ذلك. وأضاف أن القوات انسحبت من المسجد وفكت حصاره عند الساعة 8:45 صباحا، حيث استمرت المواجهات لأكثر من ساعة وهذا يعتبر سابقة خطيرة.

واندلعت مواجهات عنيفة على أبواب المسجد الأقصى المبارك في 16 إبريل أيضا بعد منع المئات من المواطنين موظفي أوقاف ولجنة الأعمار وطلبة مدارس الأقصى الشرعية ومواطنين من كبار السن ورجال ونساء من الدخول إليه، حيث نصب الحواجز الحديدية على بعد أمتار من أبواب المسجد الأقصى المبارك وفرقت الموجودين بالقوة، حيث قامت بضربهم بالهراوات ورشهم بغاز الفلفل الحارق، ولم تسثنِ أحد منهم.

 

نوع جديد من الأسلحة

وذكر المركز أن الدكتور زياد سرور من عيادات المسجد الأقصى التابعة للمركز الصحي العربي قال إن 30 مواطنا أصيبوا بالأعيرة المطاطية، معظمها متوسطة، وتركزت الإصابات بالرأس والوجه والصدر.

وقال إن قوات الاحتلال استخدمت نوعا جديدا من الأسلحة وهو (مطاطي شفاف بداخله إبرة ومادة سامة) وهي إذا ما أصابت الجسم تخرج الإبرة وتنشر المادة السائلة الشفافة لتحدث بقعا. وأصيب العشرات من المواطنين بحالات اختناق بعد رشهم بغاز الفلفل الحارق.

أيضا في 14 إبريل 2014 أعلن "مركز معلومات وادي حلوة" توالي تواصل السلطات الإسرائيلية حصارها على المسجد الأقصى المبارك ليومين متتالين، وتغلق معظم أبوابه، وتمنع المسلمين من الدخول إليه.

 

انتهاكات متواصلة بحق المسجد الأقصى

نشر في 8 إبريل 2014 مركز معلومات وادي حلوة – سلوان ما رصده من الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسيين في المدينة خلال شهر مارس الماضي، حيث تواصلت اعتداءات المؤسسات الإسرائيلية المختلفة على المواطنين وممتلكاتهم ومقدساتهم. وقال مركز المعلومات وادي حلوة إن الانتهاكات تواصلت في المسجد الأقصى المبارك، حيث اقتحمه ما يزيد عن 1250 متطرفا وجنديا إسرائيليا وطلبة المعاهد اليهودية، قاموا خلال اقتحامه بجولات مختلفة في ساحاته وأروقته، في حين حاول العديد منهم أداء طقوسهم الدينية الخاصة في بعض الأماكن بالمسجد الأقصى، إلا أن الحراس تصدوا لهم ومنعوهم من ذلك. ومن بين المقتحمين للأقصى وزير الإسكان الإسرائيلي أوري ارئيل، ونائب رئيس الكنيست موشيه فيجلن، إضافة إلى ترؤس الحاخام المتطرف يهودا غليك اقتحام الأقصى عدة مجموعات.

 

وحدات خاصة

واقتحمت الوحدات الخاصة ساحات المسجد الأقصى بتاريخ 16-3-2014، في يوم اقتحام الوزير أوري اريئل ودارت مواجهات عنيفة في ساحاته، وهاجمت المصلين بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية ورش غاز الفلفل الحارق على المصلين، مما أدى إلى إصابة 4 مواطنين، بجروح بين خطيرة ومتوسطة. وأغلقت القوات الإسرائيلية أبواب المسجد الأقصى خلال شهر مارس عدة مرات، ومنعت المصلين وطلبة العلم. 

اعتقالات

ورصد مركز المعلومات اعتقال 120 مقدسيا خلال مارس الماضي، وشملت الاعتقالات معظم الأحياء والقرى والبلدات المقدسية (القدس القديمة، والعيسوية، وسلوان، والطور  وصور باهر واد الجوز وبيت حنينا ومخيم شعفاط) بينهم حوالي 40 قاصرا، تراوحت أعمارهم بين 13 عاما حتى 17 عاما. 

Facebook Comments