كتب- هيثم العابد
وجّه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير صفعة موجعة لنظيره المصري سامح شكري حول موقف المملكة تجاه الأوضاع المتوترة فى سوريا، ومعارضة الرياض لأي مساعٍ للإبقاء على بشار الأسد ضمن الحلول المطروحة للعودة الاستقرار ووقف نزيف الدم فى بلاد الشام.

وأكد الجبير –فى المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره المصري- أن موقف المملكة تجاه الأزمة السورية واضح ولم يتغير، فى ظل تشاورات المجتمع الدولي حول كيفية تنفيذ اتفاقية «جنيف 1»، وبلاده ملتزمة بهذا الطرح عبر تولى هيئة انتقالية للحكم تقوم بوضع دستور جديد وتقوم بإدارة المؤسسات المدنية والعسكرية لحين تولي سلطة منتخبة، دون أن يكون لبشار أى دور فى المستقبل السوري.

وشدد الوزير السعودي على أن هذا الطرح هو الذى تتبناه المملكة السعودية وأكثر دول العالم، مؤكدا أن بلاده تتمسك فى الحل النهائي أن تكون سوريا بلدا موحدة وتعيش فيها جميع الطوائف بمساواة ولا وجود بداخلها لقوات أجنبية وإعادة إعمار وبناء البلد من جديد.

ويعد الموقف المصري المعلن من الأزمة السورية أحد أهم أسباب الخلاف المتصاعد مع الجانب السعودي، فى ظل توافق القاهرة وموسكو على بقاء بشار فى الحكم، ودعم السيسي للحرب الروسية الغاشمة على الشعب السوري من أجل إنقاذ رقبة الأسد ووأد الثورة السورية.

واعترف الجبير أن المفاوضات الجارية لم تصل إلى اتفاق نهائي لحل القضية السورية، مشيرا إلى وجود تقدم وتقارب في مواقف الدول الهادفة لإيجاد حل، وهو ما يتطلب مزيدا من المشاورات والمباحثات للوصول إلى تلك النقطة.

واعتبر الوزير السعودي أن الموقف السعودي يتطابق مع المصري حول التمسك بسوريا موحدة متنوعة مستقرة، مع الاختلاف فى كيفية الوصول إلى تلك الغاية مع التأكيد على موقف المملكة العربية السعودية الرافض لأي دور لبشار الأسد في مستقبل سوريا.

وبدا سامح شكري مرتبكا أمام تصريحات الجبير ليلجأ إلى الكذب المفضوح حول التوافق المصري السعودي بشأن الأزمة السورية، فى محاولة بائسة لحث الرياض على ضخ مزيد من الرز فى مجاري الاقتصاد الميت.

وزعم وزير الخارجية المصرية أنه لم يكن هناك أي تباين حول سوريا بين السعودية ومصر، مؤكداً على توافق الرؤى السعودية المصرية لضمان استقرار المنطقة وأمنها، وهي المزاعم التى تكذبها مجريات الأحداث فى ظل دعم مصر المطلق للحرب الروسية ومساندة بشار وتقديم السلاح المصري لإنقاذ الأسد.

Facebook Comments