كتب- أحمدي البنهاوي:

 

في مباركة دولية للولايات المتحدة وإيطاليا؛ للسيطرة على "الجيش" والنفط بدأ تقرع طبول التقسيم في الجارة ليبيا، بمشاركة عربية تقودها الإمارات ورفيقها السيسي بيد "المشير" خليفة حفتر.

 

حيث قال الصحفي البريطاني ديفيد هيرست: إن مصر والإمارات تعملان على اقتطاع دويلة تابعة لهم في المناطق النفطية في شرق ليبيا، بينما ينهمك باقي الليبيين في قتال ما يسمى بـ"تنظيم الدولة" وتنفيذ توصيات باولو سييرا المستشار العسكري "الإيطالي الجنسية" لمبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر.

 

وتناول الكاتب البريطاني، ديفيد هيرست، في مقال له في موقع "ميدل إيست أي" البريطاني، المخطط الذي تنفذه كل من مصر والإمارات في ليبيا، وكيف يتصرف الغرب في البلد الذي يعاني من أزمة أمنية وعسكرية وسياسية.

 

وفي مقاله أكد هيرست أن البلدين يحاولان جاهدين الحيلولة دون وصول الإسلاميين إلى السلطة في ليبيا، رغم أن حكومة الوفاق ليست إسلامية، إلا أن مصر والإمارات تحاولان إسقاطها لمجرد أن الجماعات المسلحة المحسوبة على الإسلاميين خضعت لسلطتها.

 

وقال: "لذلك فإن من حق الميليشيات المساندة للحكومة التي رعت تشكيلها الأمم المتحدة أن يشعروا بأنهم يطعنون في الظهر ويتعرضون للخيانة والغدر".

 

وعن دور الغرب في ليبيا، نسب موقع "عربي 21" الذي ترجم المقال عن هيرست قوله: إن "بريطانيا وفرنسا وإيطاليا قامت فعليا بتأجير امتيازاتها ومصالحها في ليبيا إلى دول عربية في المنطقة عمدت إلى وضع أجنداتها هي موضع التنفيذ. يذكر هنا أن المشير السابق الآخر، عبد الفتاح السيسي، كان قد أعلن مباشرة بعيد انقلابه على النظام الديمقراطي في مصر أن قتال الجماعات الجهادية في شرق ليبيا، هو أولى أولويات سياسته الخارجية".

 

وأضاف: "صحيح أن كاميرون وساركوزي لم يعودا في السلطة، ولكن قواتهما الخاصة ماتزال توفر الحماية الشخصية لحفتر، بينما تصدر حكومتاهما البيانات المنددة بتحديه للحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس. فيما لو قدر لحفتر أن يهيمن فسوف يكون كل ما جنيناه أننا استبدلنا الطاغية القذافي بطاغية آخر".

 

وقال عن قوات حفتر التي يدعمها الغرب، إلى جانب الإمارات ومصر، إن قوات حفتر لم يحصل بتاتا أن شاركت في أي قتال ضد تنظيم الدولة في سرت، بل لا يقاتل هذا الرجل سوى من يتصدون لتنظيم الدولة في شرق ليبيا. كل همه هو محاربة الحكومة في طرابلس، والتي تدعي البعثة الأممية دعمها.

 

وأشار إلى أن "أعماله، مثل أعمال تنظيم الدولة الإسلامية، تستهدف إقناع الليبيين بأن المجلس الرئاسي الذي تشكل برعاية أممية، والذي يحظى باعتراف دولي وكذلك حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عنه لن يسمح لها بالسيطرة على أي من هياكل الدولة ومؤسساتها، وأنه، أي حفتر، بإمكانه أن يمد سلطانه وأن يوسع دائرة نفوذه غربا".

 

تسليم مفتاح

 

ويسعى الغرب إلى تقسيم ليبيا في دور أكثر خبثا، حيث صرح باولو سييرا قبل يومين أن "إيطاليا تلعب دورا مهما في ليبيا باعتراف المجتمع الدولي"، في إشارة إلى عدم سقوط اتفاقية "لوكيربي" التي وثعها القذافي ومكن الايطاليين من التحكم في الأمن والنفط الليبين، ومنها أكد قائد الانقلاب في مصر "عبد الفتاح السيسي" في زيارتيه لإيطاليا على استعداده للتعاون شريطة السماح له بأخذ جزء يسير من "الكعكة"

 

ويعتني "سييرا" عناية خاصة بمصراتة وسرت ودرنة حيث تتركز القبائل ومشروع الثورة وقواتها المتمثلة في حركات كأنصار الشريعة، وتسلم من الأجهزة الأمنية المعينة من حكومة "الوفاق" في المدن الثلاث تقريرا عن آخر التطورات الأمنية في ليبيا، في ظل زعم البعثة عن محاربتها "داعش" التي سبق وأعلن أحمد قذاف الدم رعايته لشبابها "المخلص" على حد قوله بالتزامن مع حادث مقتل 22 قبطيا مصريا في سرت منسوب إلى داعش تنفيذه.

 

ويشارك أغلب المبعوثين للدول الغربية الدور ذاته للبعثة الأممية، فقد أعلن قبل ساعات المبعوث الامريكي الخاص الي ليبيا "جوناثان وينر" دعم واشنطن لاستئناف صادرات النفط في ليبيا حال ذهبت هذه الإيرادات إلى حكومة الوفاق.

 

وقال وينر في تصريح لوكالة فرانس برس الفرنسية إن إنتاج النفط لابد أن يتم في جميع أنحاء البلاد لتوليد الإيرادات اللازمة لدفع رواتب المواطنين ودعم الحكومة في تقديم الخدمات.

 

وزعم أن التصدير يجب أن يكون وفقا لعقود قانونية تذهب عوائدها إلى البنك المركزي في طرابلس.

 

وحذر "وينر" من أن انتاج النفط في حال استخدم لزيادة دخل الحكومة وبموافقتها فإن المجتمع الدولي لن يتخذ أي إجراء، ولوح بعصا العقوبات مجددا قائلا: "لكن إذا تم تحويل النفط لمصلحة مجموعة معينة أو لحسابات مصرفية جديدة أو لجهات لم يكن لها عقود، ستنفذ الولايات المتحدة قرارات مجلس الأمن بهذا الشأن".

Facebook Comments