كتب- إسلام محمد:
تمكن عدد من الأطفال من توصيل مآسي شعوبهم إلى العالم، وإبلاغ الجميع بأن هناك بشرا يعيشون تحت خطوط الجوع أو الفقر أو الاحتلال… وصلت أصوات الأطفال إلى العالم، لتخبرهم أنه لا طعام لديهم أو شراب أو أمن، وأنهم يعيشون مع بلادهم على هامش الحياة، وأنهم لا يريدون من العالم إلا أن يسمح لهم بأن يعيشوا حياة كالحياة، وأن يذهبوا إلى مدارسهم، ويلقوا أنفسهم في أحضان آبائهم وأمهاتهم، ويتبادلوا اللعب مع أقرانهم كما يفعل أطفال العالم، كما يرجون أن يعيشوا في منازل آمنة لا تتعرض للقصف، ولا تتطاير رؤوس أقاربهم أمامهم، أو تتساقط المنازل فوق أحبابهم. بدورهم كان أطفال سوريا هم الأبطال في هذا المضمار، حيث يعتبرون الأكثر تضررا من جرائم السفاح السوري، فمنهم الذين انتقلوا إلى رحاب الله، أو أصيبوا، أو نزحوا مع عائلاتهم ليذوقوا طعم اللجوء إلى بلاد غير التي كانوا يتوقعون أن يكملوا فيها حياتهم.. متعرضين نتيجة ذلك لأعباء نفسية قد لا يتمكن الكبار من تحملها. ومؤخرا؛ أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في التقرير الذي أصدرته لعام 2016، أن الفترة من مارس 2011 إلى نهاية 2016 شهدت مقتل أكثر من نصف مليون شخص، بينهم 200 ألف مدني، ومن هؤلاء 24000 طفل و23000 امرأة. 