“مصر القوية”: نتيجة استفتاء الانقلاب أعادت مصر إلى نادي البلاد السلطوية الشمولية

- ‎فيأخبار

كتب: طه العيسوي

أكد حزب مصر القوية أن نتيجة الاستفتاء على دستور الانقلاب العسكري الموي أظهرت أن مصر قد عادت رسميا إلى نادي البلاد السلطوية الشمولية، حيث الاستفتاءات ذات التسعات، وحشد كل موارد الدولة وإعلامها الموجه سواء كان حكومياً أو خاصا، وحيث الانقياد التام لإرادة الفرد وجماعات المصالح، وقد عادت مصر رسميا إلى مصاف البلاد الديكتاتورية التي تعتبر المعارضة خيانة، والرأي المخالف عمالة، وتعتبر الوطنية منحصرة في التأييد والتصفيق والتمجيد.

وذكر الحزب، في بيان له،:" لم تكن نتيجة الاستفتاء مستغربة لنا، فقد كانت مقدماتها ظاهرة لكل صاحب عقل، ولكنها جاءت في الحقيقة مخيبة لهؤلاء الذين اعتبروا – توهما – أن مصر كلها قد أصبحت على قلب رجل واحد، فإذا بأغلبية كبيرة تقارب ثلثي الشعب قد غابت عن العرس المزعوم إدراكا منهم بأن هذا الدستور ليس وثيقة عقد اجتماعي للأمة، ولكنه مجرد وثيقة للسلطة كما كانت كل الدساتير السابقة".

وقال "مصر القوية" إنه "بعد أن تم تمرير هذا الدستور المعيب في مواده وآلية كتابته والبيئة السياسية المشوهة التي كتب فيها والتجاوزات التي حصلت في الاستفتاء عليه، نؤكد احترامنا لأي استدعاء للجماهير وفق آليات ديمقراطية سليمة مع احترام إرادة كل من خرج في استفتاء ٢٠١٤ مع إدراكنا التام أن دستورا دائما وفاعلا لمصر لا يقر بثلث الشعب، خاصة إذا صدر في ظل سلطة شمولية وتحت سلاح التهديد والتخوين".

وأوضح أن عزوف الشباب عن المشاركة في استفتاء ٢٠١٤ يبعث برسالة جلية أن هذا النظام وأدواته ورموزه غير معبر عن شباب مصر – ذي الأغلبية الكاسحة فيها – وأنه لا يحقق طموحاتهم في دولة مدنية حقيقية تراعى فيها الحقوق ويحافظ فيها على الحريات وتكون فيها السيادة للشعب دون سواه.

وأضاف الحزب:" أن رفضنا لمشروع الدستور لم يكن إلا سعيا لإقامة دولة عادلة تضمن حقوق مواطنيها وتحميهم وتساوي بينهم أمام القانون العادل، وقد قدمنا البديل المقترح الذي نراه محققا لدولة المواطنة والحقوق والحريات والمساواة والعدالة".

ونوة إلي أنه سيسعى إلى تقويم المسار الحالي والسعي إلى إقامة نظام ديمقراطي سليم من خلال كل الآليات القانونية المتاحة ومن خلال الاحتكام إلى الشعب في أي إستدعاء له وفق آلية سياسية وقانونية منضبطة كوسيلة لبناء الدولة وحسم الخلاف السياسي في أي وقت، بشرط أن تكون عملية جادة وحقيقية، وأن تجرى وفق قواعد ديمقراطية سليمة تعطي الحرية لكل الآراء المختلفة والمتنوعة، وفي أجواء طبيعية تضمن الحريات السياسية والمدنية لكل المواطنين بلا استثناء.