الشهيد عبدالباسط العاطفي.. نموذج في الوفاء للدعوة والثبات على الحق

- ‎فيحريات

كتب- أحمد علي:

 

عبدالباسط إبراهيم العاطفي من أبناء أوسيم بالجيزة مواليد 1975 كان يعمل مهندسًا بمركز التحكم بالشركة المصرية للكهرباء، عرف عنه تواضعه الشديد وحسن خلقه وسيرته الطيبة، فضلاً عن غرسه للأخلاق الحميدة وحب الناس في نفوس أبنائه الذين حرص على تنشئتهم في رحاب قيم الإسلام العظيمة. 

 

ارتقى شهيدًا بعدما أصيب برصاصتين إحداهما في رأسه والأخرى في ظهره بميدان مصطفى محمود يوم مذبحة رابعة العدوية والنهضة أبشع مذبحة عرفها تاريخ مصر الحديث بتاريخ 14 أغسطس وشيعه الآلاف في مشهد عكس حب أبناء أوسيم للشهيد ورفضهم للظلم وسفك دماء الأحرار الذين خسرهم الوطن.

 

ترك المهندس الشهيد من خلفه أب وأم وأربعة من الابناء يحترق قلوبهم جميعًا على فراقه رغم مرور السنين ما زالوا يطالبون بحقه والقصاص لدمائه الزكية ومحاكمة كل المتورطين في جرائم بحق مصر وشعبها. 

 

الحاجه زبيدة حسين والدة الشهيد والتي استقبلت الخبر بالزغاريد عند دخولها على جثمانه وهي تحتسبه عند الله شهيدًا أكدت على برّه بها وحنانه الفائض، وأنه خرج يطالب بالحق والحرية لجمع أبناء المجتمع ويعلن عن رفضه للظلم ولم لا وهو الذي يجمع على حبه كل من تعرف عليه أو تعامل معه ولو لوقت قصير.

 

وبنفس راضية ومطمئنة قالت إن فلذت كبدها قبل أن يخرج صدق الله وطلب الشهادة، فصدقه الله، راجية أن يتقبله الله في عباده الشهداء والصالحين فقد ثبت فى وجه الظلم والظالمين ودعا كل الاحرار قبل أن يرتقى بالثبات والصمود على طريق الحق.

 

زوجته السيدة هدى محمد، تحدثت وهي تدعو الله أن يتقبله في الشهداء، وقالت إن كان نموذج للإنسان الصالح في تعاملاته مع أهل بيته وأبنائه وجيرانه، فضلاً عن عمله الذي كان يتفانى فيه ولا يدخر أي جهد في مساعدة الجميع والسعي في قضاء حوائج الناس ما استطاع إلى ذلك  بكل ما أوتي من السبل ليحصد المحبه والذكريات التى تخلد ذكراه في نفوس الجميع. 

 

وأضافت أن شهيدنا دائمًا ما كنا يردد بكل صدق والموت في سبيل الله أسمى أمانينا فلا غرابة أن يقول كلمة الحق وأن يصدع بها في وجه الظالمين وإن كان الثمن أن يجود بروحه ليحيا الجميع، مؤكدة أن فور تلقى الخبر الأليم رقها الله بالسكينة والطمانينة والصبر لتردد "راضية بقدر يا رب وبشرى أن تتقبله شهيدًا"، ودعت أن يلحقهم الله به شهداء على طريق الحق. 

 

شقيقته ماجدة إبراهيم قالت إن كان بمثابة الاخ والأب والمعلم والمربى لجميع أشقائه وأفراد أسرته فكان يمثل قيمة كبيرة وأحد الأركان الأساسية التي نسجت من حوله حياتهم حتى أصبح كل شىء فى حياتهم فضلا عن حنانه الذي كان سمة أساسية في تعامله مع الجميع 

 

وأكدت شقيقته أن شهيدنا كان صاحب قضية وعرف عنه حبه الشديد لبلده مصر فدائما ما كان يحدثهم عن رفعة الوطن ونهضته ولم يبخل فى يوم من الايام عن أبناء المجتمع بأي جهد فى سبيل رفعة الوطن ونهضته ونشر الخير والسعادة بين الجميع وهو ما يشهد عليه ويؤكده كل من تعرف عليه. 

 

وشددت شقيقته على عدم التفريط فى دماء الشهداء ولا حقوقهم وأنهم ماضون على طريقهم حتى تحقيق حلمهم وعودة جميع الحقوق المغتصبة ويحاكم كل المتورطين فى جرائم حتى تنهض البلاد وتعود إلى طريق الحرية والكرامة العدالة ليسعد الجميع وثقتهم في عودة هذه الحقوق ثابتة لا يحركها تصاعد الجرائم والظلم بل يزيدهم تمسك بقرب ظهور الفجر من جديد.