أكد أشرف عجلان -الناشط الحقوقي والمحامي الدولي- أنه لا يوجد مسمى لما تفرضه سلطات الانقلاب ضد معارضي الانقلاب من كفالات وغرامات بهذا القدر من المبالغ الضخمة إلا أنها إتاوات صريحة، معتبرًا انه أمر طبيعي ويتوافق مع طبيعة ممارسات هذا النظام بشكل عام والتي لا تخرج هي الأخرى عن كونها بلطجة سياسية صريحة ومن ثم عندما لا يكون من المستغرب على البلطجية فرض إتاوات على ضحاياهم يكون أيضًا ليس من المستغرب على هذا النظام المغتصب للسلطة أن يفرض إتاوات مشابهة على معارضيه.

 

وأضاف عجلان في تصريحاته لـ"الحرية والعدالة" أنه لا يمكن قراءة مثل هذه الإتاوات التي تفرضها السلطة الانقلابية على هؤلاء المواطنين في خارج السياق العام وهو أننا أصبحنا في دولة اللاقانون، ومن ثم لا يجب النظر على الأمر أنه مخالف للقانون أو الدستور أو ما شابه ذلك وذلك لأنه ليس للقانون مكان في ظل هذا الانقلاب الذي دهس القانون تحت عجلة الدبابات.

 

مؤكدًا أن تحويل الكفالات إلى إتاوات ليست إلا حلقة في إطار سلسلة طويلة من العبث والتلاعب بالقانون لصالح هذا الانقلاب حيث سبق وأن حول الانقلابيون الحبس الاحتياطي إلى من وسيلة للردع إلى عقوبة في حد ذاته ووسيلة للانتقام لكل معارضي الانقلاب على الرغم من أن دستورهم الذي أعدوه -زورًا- أفرد للحبس الاحتياطي مواد عديدة ضمانةً لحق المحبوسين في عدم التجديد، وعلى الرغم من ذلك أصبح الحبس الاحتياطي أحد أدوات الانقلابيين البارزة في قمع وإرهاب المعارضين لهم.

ولفت عجلان أن جعبة الانقلاب مليئة بالممارسات الانتقامية التي تخرج عن أي سياق قانوني ولكنه استنزف الكثير منها دون أن يحقق نجاحًا في إرساء دعائمه، وهو ما يؤكد فشله وضعفه وعجزه عن وأد أحلام المصريين التي تطلعوا بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير. 

Facebook Comments