“جارديان”: مصر في قبضة الاستبداد الوحشي بدعم الغرب

- ‎فيأخبار

الحرية والعدالة


قالت صحيفة "جارديان" البريطانية إن الغرب متورط في دعم عمليات القتل الجماعي التي ارتكبتها سلطات الانقلاب ضد معتصمي ابعة العدوية والنهضة في مثل هذا اليوم العام الماضي مثل تورطه تماما في الهجوم الإسرائيلي على غزة وقتل المدنيين.

وأضافت الصحيفة في مقال لها اليوم أن الجيش والشرطة "ذبحا أكثر من 1000 متظاهر أثناء مجزرة فض رابعة العدوية العام الماضي مشيرة إلى ما وصفته بـ "رعب الدكتاتورية المستبدة التي تحول قوتها العسكرية ضد شعبها" مع مرور الذكرى الأولى لأضخم عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث والعالم.

وأشارت الصحيفة إلى تقرير "هيومان رايتش ووتش" الذي فضح الجرائم التي ارتكبت خلال هذه المجزرة معتبرة أن التقرير يعد "لائحة إتهام مخيفة ضد النظام الحالي الذي انقلب على الرئيس المدني المنتخب د.محمد مرسي في يوليو الماضي".

ولفتت الصحيفة إلى وجود خمس حوادث منفصلة بمصر حدث بها قتل جماعي للمتظاهرين في الشهرين الذين تلا الانقلاب العسكري مضيفة "العديد من الساحات والشوارع العام بمصر كانت تفيض بالدماء".

وفضلا عن انتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان قالت منظمة هيومان رايتس ووتش في تقريرها أن هذه المجازر تصنف كـ "جرائم ضد الإنسانية" على أساس طبيعتها واتساع نطاقها فضلا عن وجود أدلة تشير إلى أن عمليات القتل كانت جزء من سياسة مهاجمة السلميين لأسباب سياسية.

وأضافت "جارديان" أن هذا الرد القاسي لم يكن للتعامل مع مظاهرة عدوانية ولكن كان حملة مخططة لإرهاب المعارضين للنظام الجديد في إشارة إلى الانقلاب العسكري.

وتابعت "جارديان" أن النظام الحالي لن يتسامح مع أي تحقيق حول حملاته الدامية ضد المعارضين مشيرة إلى رد الحكومة المصرية على تقرير هيومان رايتس ووتش بالزعم "بأن التحقيق غير قانوني وأن أنشطة المنظمة تشكل انتهاكا صارخا لسيادة الدولة"

واعتبرت "جارديان" رد فعل الحكومة المصرية على التقرير بأنه نداء من النظام المصري لتركه يقتل دون أي مساءلة.

وقالت "جارديان" أن الغرب متواطئ في الفظائع التي ارتكبها عبد الفتاح السيسي في مصر حيث لا زالت تحصل مصر على المساعدات العسكرية السنوية من الولايات المتحدة المقدرة بـ 1.5 مليار دولار لافتة إلى استئناف إدارة أوباما للمساعدات لمصر في يونيو الماضي وإلإفراج عن575 مليون دولار من المساعدات التي تم تجميدها في أعقاب الانقلاب العسكري، كما استأنفت بريطانيا مبيعاتها للأسلحة إلى مصر في نوفمبر الماضي.

وألمحت "جارديان" إلى أن مستشاري "السيسي" هو "توني بلير" رئيس وزراء بريطانيا السابق والذي وصفته الصحيفة بـ "الرجل دائم العمل مع الدكتتاوريين" حيث عمل مع النظام في كازاخستان والمتهم بانتهاك حقوق الإنسان.

وأشارت الصحيفة إلى منع السلطات المصرية دخول "كينيث روث" المدير التنفيذي لهيومان رايتس ووتش الاثنين لعرض تقرير المنظمة عن رابعة في القاهرة لافتة إلى تصريحات روث "الرسالة حتى الآن هي أن مصر يمكن أن تفلت من جرائم القتل الجماعي".