“الموت في لوحات” .. من أمل دنقل لـ عميد معتقلي “المنصورة”

- ‎فيحريات

لم يتوقع الشاعر "أمل دنقل" يوم أن كتب قصيدته "الموت في لوحات" منذُ أكثر من 40 عامًا، أنه سيأتي اليوم الذي يكون عنوانها لسان حال المعتقلين، إبراهيم فرج -رئيس اتحاد طلاب جامعة المنصورة السابق- أو "عميد معتقلي الجامعة" كما يلقبه الطلاب، يوضح ذاك العنوان بجدارة!.


لوحةُ الموت الأحدث كانت ظهور إبراهيم في جلسة محاكمته أمام جنايات القاهرة يوم الخميس الماضي، أمام قاضي الإعدام "ناجي شحاتة"، حيث شكل خروج صورة إبراهيم للعلن للمرة الأولى بعد اعتقاله صدمة قوية لأصدقائه وكل من عرفه، لم يعد الشكل هو الشكل، حتى أنك تظن أن الصورتين -قبل وبعد الاعتقال- ليستا لذات الشخص.


تأمل بسيط في النحافة البادية على الوجه وهزال الجسد، والوجه الذي لم تفارقه الابتسامة يومًا فصار يعلوه الحزن، كل هذا يمثّل لوحةً من "لوحات الموت" التى وصفها دنقل في قصيدته.


لوحة الموت الأخرى، بل قل الأولى، تتجسد في صورة واقعة اعتقال إبراهيم وهو يُجرّ والدم يسيل من رأسه، حيث اعتقل يوم 22 يوليو 2013 في أحداث "السفارة الأمريكية"، بعد أن تعرض للاعتداء بالضرب من البلطجية برفقة "الفنان" المعروف "طارق النهري"، ويجرى إبراهيم وسط اعتداءات من جميع النواحي، مما تسبب في جروح قطعية خطيرة برأسه.

 

وبين الأولى والأخيرة، لوحة الموت التي لا تجسّدها صورة، وهي إحالة إبراهيم للجنايات بعد تلفيق 23 تهمة له منها: "الشروع في القتل والإنتماء لجماعة إرهابية، والتجمهر وتعريض السلم العام للخطر"، تهم قالت أسرته أنها لُفقت له، مشيرة إلى أنه هو المجني عليه لا الجاني كما يظهر في الصورة التي نشرتها صحف عالمية، مثل "وول ستريت جورنال" لكن يبدو أنها لم تصل بعد للقضاء المصري – حسب قولهم.