مستشرق ألمانى: حدوث فوضى بالجزيرة العربية يفيد أوروبا وأمريكا

- ‎فيعربي ودولي

أكد د. إيكهارد شولتز -رئيس قسم الدراسات العربية بمعهد الاستشراق في جامعة لايبزج–أن الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عمومًا، غير قلقين من حدوث فوضى في منطقة شبة الجزيرة العربية، متوقعا اتساع نطاق الاضطرابات في المنطقة لتتحول إلى صراع شيعى – سنى، وفوضى قد تستمر لبعض الوقت.


وأوضح المستشرق الألماني أن الفوضى في العالم العربى قد تكون مفيدة للغرب اقتصاديا، حيث يعانى الاقتصاد الأمريكى من مشكلات متعددة، وأيضا فإن الاقتصادات الأوروبية يعانى معظمها مشكلات هيكلية، ولذلك فإن إنعاش تجارة الأسلحة قد يكون مطلوبا في هذه الظروف.


وتابع في تصريحات صحفية، اليوم، قائلا: "حتى ألمانيا التى تشهد استقرارا اقتصاديا، ذاقت حلاوة تصدير الأسلحة، حيث أصبحت ثالث أكبر دولة مصدرة للسلاح، ومن ثم فهى مستفيدة من حدوث نزاعات مسلحة في الشرق الاوسط".


وكشف عن وجود اتفاق سري بين صالح والسعودية للتنازل عن جزء من المناطق الحدودية للمملكة، ولذا حاولت الرياض إنقاذه من خلال إفشال الثورة الشعبية في صنعاء، إلا أن جهودها في هذا الصدد فشلت في النهاية، ولذا ضمنت له الحد الأدنى من الخروج الآمن. -وفق اتفاقية إقليمية-


وقال المستشرق الألماني: إنه لا يمكن استبعاد البعد الاقتصادى كعنصر مهم في الصراع في المنطقة، فبالنسبة للسعودية سيقل الوزن النسبى -الجيوبولوتيكى– لها خاصة بعد إتمام الاتفاق النووي مع إيران ورفع العقوبات عنها، مما يزيد من فرص زيادة تدفق البترول الإيرانى في الأسواق الغربية، وتقليل الاعتماد على البترول السعودى، ومن ثم التأثير سلبًا على الوزن النسبى للمملكة عالميا. 

ولم يستبعد شولتز أن يمارس الغرب بقيادة الولايات المتحدة ضغوطا شديدة على السعودية فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان، وعلى حد تعبيره، ليس هناك مبررا لدى الغرب للتغاضى عن هذا الملف كما كان يحدث في الماضى، خاصة أن التصالح الغربى مع إيران قد يجعل واشنطن وأوروبا أكثر جرأة في الضغط على المملكة.