بالفيديو.. أصدقاء شهيد “الترحيلات” يحيون ذكرى رحيله بإنتاج آخر أعماله

- ‎فيأخبار

أنهى المخرج بلال الحسيني -رفيق الشهيد المخرج محمد الديب، شهيد عربية الترحيلات، وفريق عمل رابطة فناني الثورة- مؤخرا, آخر كليب غنائي من أعمال الشهيد والذي صور 80% منه قبل رحيله في ميدان رابعة قبيل فضه من قبل قوات الأمن بـ 24 ساعة في 14 أغسطس الماضي.

وقالت كلمات الكليب الغنائي "رصاصك مش هيمنعني.. وقتلك ليا هيسكن.. وجع ظلمك لأحلامي دوامه محال ومش ممكن.. يا أعيش وأنا حر بإرادتي .. ياأموت والحق متمكن".

وكان "الديب" وهو مخرج عشريني أنتج أكثر من 20 فيلما وثائقيا. واحد ضمن 37 آخرين استشهدوا في مجزرة "سيارة ترحيلات أبو زعبل" العام الماضي، والتي حلت ذكرها أمس.

ومن جهته، قال بلال الحسيني، مخرج العمل: "كان من المفترض أن يرى هذا العمل النور بعد مجزرة فض اعتصام رابعة مباشرة لكنه تأخر لأسباب إنتاجية وها هو جاهز للعرض في الذكرى الأولى لرحيل صديقي الذى جمعتني به كورسات (دورات) تعليم الإخراج عام 2008".

ومضى قائلا: "قمنا بإجراء تعديل طفيف على العمل بتضمينه مشاهد احتضار ضحايا سيارة ترحيلات أبوزعبل عقب إلقاء قوات الأمن لقنابل مسيلة للدموع عليهم".

وقال الفنان محمد الشاعر الذى يغني كلمات القصيدة في الكليب روى لتفاصيل هذا العمل قائلا: "جمعتني علاقة صداقة بالمخرج الراحل محمد الديب منذ عام 2005، لكن علاقتنا توطدت كثيرًا أثناء اعتصامنا بميدان التحرير (وسط القاهرة) في ثورة 25 يناير (التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك) ومن ثم داخل اعتصام رابعة العدوية".

وأضاف محمد: "طول الوقت كان الديب يفكر في ضرورة أن تخرج من الاعتصام أعمال فنية راقية تكون لسان حال المعتصمين بها لأن هذا هو السلاح الوحيد الذى يتقن استخدامه كمخرج".

وتابع: "أطلعنا صديقنا الثالث مصطفى محمد، شاعر غنائي، على كلمات هذه القصيدة فنالت إعجابنا، ثم قررنا البدء في تنفيذها".

ومضى محمد قائلاً: "داخل الاعتصام، دربني المخرج الراحل على كيفية الإلقاء، وسجلنا بإمكانات بسيطة للغاية مطلع القصيدة، ثم حمل الديب الكاميرا الخاصة به وتجول في أنحاء الميدان لينجز 80% من مشاهد الكليب يوم 13 أغسطس 2013 أي قبيل الفض بـ24 ساعة فقط".

وتابع: "اتفقنا على أن نكمل التصوير في اليوم التالي لنبدأ بعدها رحلة المونتاج، ويكون العمل جاهزًا للرفع على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن اليوم التالي جاء بما لم يكن في الحسبان، فتم فض الميدان واعتقال محمد وإعدام كل مقاطع الفيديو التي صورها على الكاميرا الخاصة به".

وأضاف: "عقب استشهاده في سيارة ترحيلات أبوزعبل، قررت مع مجموعة من أصدقائه استكمال ما بدأه المخرج الفقيد، لذلك لم يتقاض أحدنا أي مقابل مادي نظير هذا العمل فيما عدا الملحن الذى تم الاستعانة به من خارج دائرة أصدقاء الراحل".