غليان بين المزارعين بسبب أسعار القطن.. وخبراء: الحكومة تحارب الفلاح

- ‎فيتقارير

كتب: يونس حمزاوي
تسبب إعلان مجلس الوزراء بحكومة الانقلاب، عن تحديد سعر ضمان القطن هذا العام، مقابل 2300 جنيه لتوريد قنطار القطن من المزارعين والمنتجين بوجه بحري، و2100 جنيه بوجه قبلي، في حالة من الغضب والغليان بين جموع الفلاحين.

هذا وخاطبت وزارة قطاع الأعمال العام، وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بشأن رغبة الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج وشركات الأقطان التابعة، بشراء الأقطان للموسم الجديد بناء على الأسعار المعلنة من جانب الحكومة.

ليست عادلة

ورفض مجدى أبوالعلا، نقيب الفلاحين بالجيزة، الأسعار التى حددتها وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب، وأقرها مجلس الوزراء مؤخرًا، مؤكدا أنها ليست عادلة، ولا تغطى تكاليف الإنتاج فى الزيادات الأخيرة، سواء على مستوى أجور العمالة، أو النقل، أو رعاية المحصول والأسمدة أو المحروقات.

وأوضح أبوالعلا، أن اضطرابات تكاليف المعيشة وتضاعفها على الفلاحين، الفترة الماضية، بسبب تعويم الجنيه الذى دفع جميع أسعار السلع للزيادة، لابد من مواكبتها بزيادة أسعار المحاصيل الزراعية لتغطية تكاليف المعيشة.

وكشف عن أن الوزارة حددت الأسعار بالتعاون مع وزارة قطاع الأعمال دون استدعاء أصحاب الشأن، ما يجعل أزمة المحصول مستمرة للمواسم المقبلة.

وبلغت أسعار القطن الموسم الماضى 3500 جنيه للقنطار فى الأصناف فائقة الطول، و3200 للطويلة، و2800 للأصناف المنتجه بالوجه القبلى.

وبحسب فلاحين، فإن هذه الأسعار تضعهم فى قبضة التجار، ومن ثم قد يخفضون الأسعار للحصول على مكسب أعلى، مؤكدا أن الأسعار المعلنة ليست مجزية، ولا تدل على اهتمام الدولة بالمحصول، وبالتالى عدم زيادة المساحة المنزرعة المواسم المقبلة.

وبلغت المساحات المنزرعة من المحصول الموسم الحالى نحو 220 ألف فدان، مقابل 131 ألف فدان الموسم الماضى، بزيادة 68%.

تدمير المحصول

وانتقد حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، قرار الحكومة، مشيرا إلى أن زراعة القطن ستشهد خلال الأعوام المقبلة تراجعًا كبيرًا؛ بسبب ارتفاع تكاليف زراعة الفدان الواحد إلى أكثر من 13 ألف جنيه، خاصة بعد ارتفاع أسعار الوقود التى أثرت على أسعار مستلزمات الإنتاج وأجور الأيدى العاملة.

وقال أبوصدام: إن زراعة القطن تحتاج إلى عمالة كثيفة، وذلك فى ظل تراجع إنتاجية الفدان من 10 قناطير إلى 4 أو 5 على الأكثر؛ بسبب ضعف التقاوي وعدم مقاومتها للأمراض المختلفة، واختلاط البذور المحلية بالبذور الأجنبية بجانب التغيرات المناخ.

يحاربون الفلاح

وذكر مجدى الشراكى، رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعى، أن أسعار القطن التى أعلنتها الشركة القابضة للقطن غير منصفة وغير عادلة، ولم تراع المتغيرات التى طرأت على تكاليف الإنتاج والأسعار العالمية للمحصول، مؤكدا أن الفارق بين الأسعار التى أعلنتها «القابضة للقطن» وأسعار البيع والشراء الفعلية والواقعية حاليا تصل إلى ١٠٠٠ فى القنطار الواحد.

وأشار إلى أن سعر القنطار فى موسم ٢٠١٣ – ٢٠١٤ كان يتراوح بين ٢٣٠٠ و٢٤٠٠ جنيه للقنطار، حيث كان سعر صرف الجنيه مقابل الدولار رسميا فى حدود ٨.٥ جنيهات، أما الآن وبعد التعويم ارتفع هذا السعر إلى ١٨ جنيها للدولار، فضلا عن الزيادات المتتالية فى أسعار السولار والمبيدات والأسمدة.

وقال أحمد عياد، رئيس الشعبة العامة لتجار وشركات القطن، إن السعر الفعلى لقنطار القطن فى الموسم المنتهى وسعره المتداول به حاليا يتجاوز ٣ آلاف جنيه للقنطار، وبالتالى فإن السعر الذى أعلنته الشركة القابضة غير متسق مع أسعار تداول المحصول فعليا.

وقال عز الدباح، عضو اتحاد مصدرى القطن، إن القطن من إنتاج الوجه القبلى لا يتم تصديره للخارج، وكل ما يصدر هو إنتاج الوجه البحرى، خاصة صنف جيزة ٨٦ الشهير عالميا، مؤكدا أن متوسط السعر العالمى حاليا يتجاوز ٣ آلاف جنيه للقنطار.