..يفاقم أزمة الدولار ويفضح فناكيش السيسي

كتب جميل نظمي:

وكأن الكوارث لا تأتي فرادى، فبعد ارتفاعات قياسية في أسعار جميع عملات العالم أمام الجنيه المصري، وكوارث الاقتصاد المصري في ظل الانقلاب العسكري، وتراجع تحويلات المصريين، ونراجع حاد في حصيلة التصدير بعد وقف تصدير العديد من المنتجات المصرية لدول العالم، وآخرها الفلفل، الذي أوقفته السعودية لاحتوائه على مواد كيماوية غير مصرح بها في السعودية لخطورتها الصحية.

جاءت إحصائية قناة السويس اليوم، عن تراجع حاد في عوائدها خلال نوفبر الماضي، بنسبة 4.7%، ليكشف أكاذيب السيسي وانقلابه بأن قناة السويس سيزيد دخلها بعد تفريعته الجديدة التي أهدرت مليارات الجنيهات والدولارات، بجانب تعميق أزمة انهيار الجنيه، الذي حقق أكبر انتكاسات له في تاريخ أمام الدولار الذي كسر سعره جاجز الـ20 جنيها في بعض البنوك، وما يتضمنه ذلك من تأثيرات سلبية على المواطن المصري.

وأظهرت اليوم، بيانات إيرادات قناة السويس المصرية اليوم الخميس، تراجعها لأدنى مستوى منذ فبراير 2015 لتسجل 389.2 مليون دولار في نوفمبر الماضي بانخفاض 4.7% على أساس سنوي.

وتراجعت إيرادات القناة في نوفمبر 2017 إلى 389.2 مليون دولار مقابل 408.4 ملايين دولار في الشهر نفسه من العام الماضي، وفقا لبيانات الموقع الإلكتروني لبوابة معلومات مصر التابع للحكومة المصرية.

وحسب الأرقام الرسمية فإن إيرادات قناة السويس في نوفمبر الماضي هى الأقل منذ فبراير 2015 والتي سجلت فيه 382 مليون دولار.

وكانت إيرادات القناة سجلت 418.1 مليون دولار في أكتوبر الماضي و416.6 مليون دولار في سبتمبر، و447.6 مليون دولار في أغسطس.

وتراجعت إيرادات القناة -التي تعتبر واحدة من أهم 5 موارد العملة الصعبة للبلاد- بنحو 5.3% خلال العام الماضي إلى 5.175 مليارات دولار، مقابل 5.465 مليارات دولار في عام 2014.

وتوقع تامر حماد، رئيس وحدة الدعم الفني بإدارة رئاسة هيئة قناة السويس المصرية في شهر نوفمبر، ارتفاع إيرادات الهيئة إلى 5.7 مليارات دولار في 2016 بعد توسعة المجرى المائي، وسيكون هذا الرقم أفضل من إيرادات 2015 البالغة 5.175 مليارات دولار في حال تحقيقه.

وكانت هيئة قناة السويس قررت الأسبوع الماضي استمرار تخفيض رسوم عبور ناقلات البترول العملاقة الفارغة القادمة من أمريكا إلى الخليج العربي لمدة عام، لتشجيعها على استخدام قناة السويس بدلا من طريق رأس الرجاء الصالح.

وكانت إحصائية الملاحة الدورية، الصادرة عن قناة السويس، قد كشفت تراجع عائدات القناة، خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، بنسبة 3.7%. حيث بلغت عائدات القناة، خلال الفترة من أول يناير حتى نهاية أكتوبر من العام الحالي، نحو 4 مليارات و201 مليون دولار، بتراجع نسبته 3.7% عن الفترة نفسها من العام الماضي، والتي بلغت عائداتها 4 مليارات و337 ملايين دولار.

وجاءت التقارير الرسمية منافية لتصريحات الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، الذي أكد مؤخرًا أن عائدات القناة عقب افتتاح مشروع التفريعة الجديدة، في أغسطس 2015 وحتى أغسطس من العام الحالي، حققت زيادة بلغت 4% رغم تراجع حركة التجارة العالمية وتباطؤ النمو الاقتصادي في العالم.

وحصلت إدارة قناة السويس على قروض مالية من بنوك أجنبية وعربية تجاوزت قيمتها 4 مليارات دولار لتغطية تكاليف إنشاء القناة الجديدة، والتي قالت عنها إنها ستحقق طفرة في عائداتها تصل إلى نحو 13.5 مليار دولار عقب تشغيلها.

Facebook Comments