كتب- يونس حمزاوي:

 

يشهد سوق العقارات والإنشاءات ركودًا كبيرًا خصوصًا بعد ارتفاع أسعار الحديد إلى مستويات قياسية حيث ارتفع إلى "10500" ج للطن في المصانع بخلاف النقل والشحن والتخزين، بينما كان سعره الأسبوع الماضي "9,8" آلاف جنيه؛ الأمر الذي يهدد بتشريد ملايين العاملين في أكثر من 40 حرفة ومهنة ترتبط بالإنشاءات والعقارات.

 

بحسب مراقبين فإن الارتفاع الكبير في سعر الحديد أدى إلى ارتباك كبير في سوق الإنشاءات والعقارات متوقعين استمرار ارتفاع الأدوات والمستلزمات المتعلقة بالإنشاءت بالتوازي مع ارتفاع الدولار الذي وصل رسيما إلى 19 جنيهًا، وسط توقعات بأن يشهد سوق العقارات ارتفاعا يصل إلى 30%.

 

وقال تجار إن "السوق هذا العام يسير عكس الأعوام السابقة، حيث كان ينخفض سعر الحديد في موسم الشتاء بسبب قلة الطلب وزيادة المعروض، إلا أن تعويم الجنيه أشعل الأسعار هذا العام".

 

ويعاني سوق مواد البناء في الفترة الحالية حالة عدم استقرار، الأمر الذي أدى إلى زيادة أسعار الوحدات السكنية خلال الآونة الأخيرة وارتباك في السوق العقارية بالكامل.

 

الخبير العقاري ورئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأسبق المهندس حسين صبور، يرى في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء حدوث المزيد من الارتباك في العمليات الإنشائية في مصر، بسبب الارتفاع الجنوني في الأسعار، مرجّحًا زيادة الوحدات السكنية بنسبة أكثر من 30% بسبب ارتفاع طن الحديد مؤخرًا.

 

وأوضح صبور أن قطاع الإنشاءات يعمل به أكثر من 40 حرفة كلها مهدّدة بسبب خسائر هذا القطاع في ظل ارتفاع الأسعار، وقال إن "قطار التقدم في أي بلد هو قطاع الإنشاءات، وهو ما يحدث عكسه في مصر، إذ أصاب هذا القطاع الحيوي العطب في كل شيء بسبب انفلات الأسواق غير المبرر".

 

وأضاف صبور أن "الشركات الخاصة التي تعمل في الحديد والاسمنت أصبحت متحكمة في السوق بطريقة غير مسبوقة وغريبة، فضلاً عن التجار الكبار الذين يقومون برفع سعر الطن في أي لحظة دون رقابة".

 

وأكد أن "الدولار أصبح الشماعة، في ظل حالة الفوضى والانفلات في كل شيء"، لافتًا إلى أن هناك حالة غضب متصاعدة من جانب المواطن المطارد بالغلاء بشكل دائم.

 

وبحسب مقاولين فإن مَن لديه نية للبناء من المواطنين أصبح يؤجلها في ظل ارتفاع مواد البناء"، مشددًا على أن السوق يحتاج لضوابط وآلية جديدة قبل فوات الأوان، مثل تفعيل دور الرقابة وإيجاد حل لمشكلة أسعار الصرف.

 

ويأتي هذا الارتباك وسط توقعات بأن تؤدي حالة الركود في عمليات بيع الوحدات السكنية في العاصمة القاهرة بصفة خاصة نتيجة ارتفاع الأسعار الكبير مقارنة بالمحافظات الأخرى"، نحو مزيد من الارتباك وتوقعات بمزيد من من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة والتي سوف تصل إلى ذروتها خلال فصل الصيف المقبل، بسبب عودة المصريين العاملين بالخارج. 

 

Facebook Comments