شهد عام 2016 ارتفاعات تاريخية في مستوى ديون مصر فى ظل سلطة الانقلاب العسكرى، حيث وصلت ديون مصر الخارجية فقط إلى 55.8 مليار دولار، مقارنة مع 48.1 مليار دولار في نهاية العام المالي 2014- 2015، و42 مليار دولار منذ 30 يونيو 2013.

وكانت الديون الداخلية والخارجية وقت الانقلاب على الرئيس الشرعى محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب، قد بلغت 1.8 تريليون جنيه، فيما تخطت في عهد السيسي 3.7 تريليونات جنيه.

ديون مصر خلال عام

في شهر يناير الماضي، أعلن البنك المركزي بسلطة الانقلاب عن أن إجمالي الدين العام المحلي قفز إلى نحو 259. 2 تريليون جنيه في نهاية سبتمبر الماضي، مقابل نحو 2.116 تريليون جنيه في نهاية يونيو من نفس العام، بزيادة قدرها 143 مليار جنيه، وفي نهاية يونيو 2015 بلغت ديون مصر الخارجية 48.1 مليار دولار.

ومع دخول العام الجديد، قفزت ديون مصر بسبب فشل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسى مرة أخرى، ففي شهر مارس 2016، قال البنك المركزي- في بيان رسمي له- إن الدين الخارجي المستحق على مصر ارتفع بمعدل 11.2%، حيث بلغ 53.4 مليار دولار، فى نهاية شهر مارس 2016 مقارنة بـ48.1 مليار دولار فى نهاية يونيو 2015، بارتفاع قدره 5.4 مليارات دولار.

وفي شهر مايو الماضي، كشف البنك المركزي بسلطة الانقلاب، في تقرير له، عن ارتفاع متوسط نصيب المواطن المصرى من الدين الخارجى المستحق على مصر ليسجل 491.2 دولارا، ما يعادل 4360 جنيهًا، فى نهاية ديسمبر الماضى.

7.7 مليارات دولار ارتفاعا للدين الخارجي قبل نهاية 2016

وأعلن البنك المركزى عن ارتفاع حجم الدين الخارجى بكافة آجاله لمصر بنهاية العام المالى الماضى 2015/2016 بمقدار 7.7 مليارات دولار بمعدل 16%، ليصل إلى 55.8 مليار دولار، مقارنة مع 48.1 مليار دولار فى نهاية العام المالى 2014/2015.

وأرجع البنك المركزى- فى أحدث تقرير- الارتفاع إلى زيادة صافى المستخدم من القروض والتسهيلات بنحو 7.4 مليارات دولار، وزيادة أسعار صرف معظم العملات المقترض بها أمام الدولار، ما أدى إلى زيادة الدين الخارجى بنحو 300 مليون دولار.

ولفت المركزى إلى أنه بالنسبة لأعباء خدمة الدين الخارجى (متوسط وطويل الأجل)، فقد بلغت نحو 5.2 مليارات دولار خلال الفترة العام المالى 2015/2016، منها الأقساط المسددة بنحو 4.3 مليارات دولار، والفوائد المدفوعة بنحو 900 مليون دولار.

وأشار إلى ارتفاع نسبة رصيد الدين الخارجى إلى الناتج المحلى الإجمالى لتبلغ 17.6% فى نهاية يونيو الماضى، مقابل 14.8% فى يونيو2015.

وفى نفس السياق، أوضح المركزى ارتفاع إجمالى الدين العام المحلى إلى 2.619 تريليون جنيه فى نهاية يونيو الماضى، منه 87.3% على الحكومة، و4% على الهيئات العامة الاقتصادية، و8.7% على بنك الاستثمار القومى.

وأشار البنك المركزى إلى أن رصيد الدين المحلى المستحق على الحكومة بلغ نحو 2.285 تريليون جنيه بنهاية يونيو الماضى، بزيادة قدرها 414.3 مليار جنيه خلال الفترة من العام المالى 2015/2016.

وأوضح التقرير أن صافى رصيد مديونية الهيئات العامة الاقتصادية بلغ 103.7 مليارات جنيه، بارتفاع بلغ 92.3 مليار جنيه، فيما بلغت مديونية بنك الاستثمار القومى نحو 230.2 مليار جنيه، بانخفاض 3.4 مليارات جنيه (تمثل صافى مديونية بنك الاستثمار القومى مطروحا منه المديونية البينية للبنك مع الهيئات العامة الاقتصادية واستثمارات البنك فى الأوراق المالية الحكومية (سندات وأذون).

نصيب المواطن من الديون

وبالنسبة لنصيب المواطن المصري من الديون الخارجية لمصر، والتي بلغت نحو 55.8 مليار دولار، طبقا لآخر بيان صادر عن البنك المركزي في نهاية العام المالي 2015-2016، هو 600 دولار أمريكي، أي ما يعادل 10.800 جنيه مصري، وذلك لو تم توزيع الـ 55.8 مليار دولار "الدين الخارجي"، على عدد سكان القطر المصري الـ90 مليون نسمة.

وأما بالنسبة لنصيب المواطن المصري من الدين العام، فقد بلغ حوالي 29 ألف جنيه فى ظل سلطة الانقلاب، وذلك بعد توزيع إجمالي الدين العام والذي يبلغ 2.619 تريليون جنيه، طبقا لبيانات البنك المركزي المصري على عدد السكان الـ90 مليون نسمة.

Facebook Comments