كتب- يونس حمزاوي
رغم الحملة الدعائية الرهيبة التي نظمتها أجهزة الدولة وفرضت على الفضائيات والصحف والإعلاميين المشاركة فيها، زاعمين أن الدولار سوف يتراجع إلى أقل من 15 جنيها وربما أقل من ذلك، إلا أن توقعات "الحرية والعدالة" صدقت عندما أكدت- عبر تقارير متعددة- أن تراجع الدولار، خلال الفترة الماضية، كان مؤقتا لأسباب طارئة لا دائمة، وأنه سرعان ما يعود بقوة متجاوزا حتى أسعاره السابقة التي لامست 20 جنيها.

وبالفعل عاد الدولار بقوة وواصل ارتفاعه، وسط صمت تام من جانب الأذرع الإعلامية للانقلاب، وسجل سعره اليوم الإثنين أمام الجنيه ما بين 16.9 و16.85 جنيها في البنوك، مقارنة مع مستوى يتراوح بين 16.1 و16.2 جنيها الأسبوع الماضي.

وقال مصدر مصرفي لوكالة أنباء رويترز، إن السبب وراء ارتفاع الدولار هو تنامي الطلب من المستوردين على الدولار قبل شهر رمضان، الذي عادة ما يزيد فيه استهلاك المواد الغذائية.
ومن المتوقع أن يبدأ شهر رمضان في مايو المقبل من هذا العام، وعادة ما يشتري المصريون كميات كبيرة من المواد الغذائية المتنوعة خلال هذا الشهر.

وسجل سعر الدولار في بنوك الأهلي المصري والقاهرة ومصر، خلال منتصف تعاملات اليوم، 16.60 جنيها للبيع و16.5 جنيها للشراء، وفي التجاري الدولي سجل الدولار 16.7 جنيها للبيع و16.6 جنيها للشراء، وبلغ سعر بيع الدولار في البنك العربي الإفريقي 16.65 جنيها، والشراء 16.55 جنيها.

وفي البنك المصري الخليجي سجل الدولار 16.70 جنيها للبيع، و16.60 جنيها للشراء، وفي بنك الإسكندرية سجل 16.72 جنيها للبيع و16.62 جنيها للشراء، وفي كريدي أجريكول 16.75 جنيها للبيع و16.65 جنيها للشراء. وسجل الدولار 16.80 جنيها للبيع في مصرف أبوظبي الإسلامي و16.70 جنيها للشراء، و16.75 جنيها للبيع و16.70 جنيها للشراء في البنك الأهلي اليوناني.

انتعاش السوق السوداء

وعادت كذلك السوق السوداء بقوة، وتشهد حاليا حالة من الانتعاش الكبير، حيث قفز سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، مساء اليوم الإثنين 6-3-2017 في السوق السوداء، حيث سجل نحو 17.75 جنيها للشراء، و17.85 جنيها للبيع، وذلك مقارنة بسعر الشراء 17 جنيها، وسعر البيع 17.5 جنيها صباح اليوم.

وشهد نهاية الأسبوع المنقضي، عودة السوق السوداء من جديد، حيث شهدت انتعاشا ملحوظا، وارتفع سعر الدولار فيها لنحو 18.25 جنيها، قبل أن ينخفض ويصل إلى 17 جنيها.

وحمّل عدد من المصرفيين وخبراء الاقتصاد مسئولية عودة السوق السوداء مجددًا إلى البنوك، لارتفاع الطلب على العملة الصعبة وعدم توافرها بالكميات المطلوبة، ما اضطر بعض المستوردين لتدبير احتياجاتهم من السوق السوداء.

وحررت حكومة الانقلاب سعر صرف الجنيه، في نوفمبر الماضي، ليفقد الجنيه أكثر من نصف قيمته ويلامس مستوى 20 جنيها للدولار، قبل أن يرتفع مجددا ليبلغ ما يقل قليلا عن 16 جنيها للدولار في فبراير، في ضوء تراجع الطلب على الدولار من أجل الاستيراد.

ومنذ بداية الشهر الجاري، يشهد الدولار زيادات مطردة مع زيادة الطلب عليه من جانب المستوردين، في ظل عدم وفاء البنوك باحيتاجات التجار والمستوردين.

وكانت الإعلامية لميس الحديدي قد فضحت حملة الدعاية الموجهة من جانب سلطات الانقلاب، والتي كانت تستهدف نشر شائعات حول تراجع الدولار؛ من أجل دفع المواطنين إلى التخلص مما لديهم للبنوك خوفا من الخسارة، ولكن تأكد أن هذه الحملة لم تحقق الأهداف المرجوة منها؛ لأن أزمات الاقتصاد لا تزال قائمة، والوضع السياسي شديد. وأضافت لميس "أنا آسفة مش هقدر أخش في حملة تتحدث عن انهيار سعر الدولار، وأنا مش شايفة أي مقومات، ولا عايزة أهلل للدولار".

وتابعت "أنا بعتذر لكل المسئولين اللي كانوا عايزين إني أتكلم في اتجاه معين، بس أنا في الاقتصاد مش بقول غير اللي اتعلمته، فأنا آسفة مش هقدر أشارك في حفلة الدولار.. وباعتذر للمسئولين اللي طلبوا مني الحديث في الموضوع".

Facebook Comments