كتب- يونس حمزاوي

يتلقى الشعب المسكين صدمتين قويتين من جانب وزارة التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب؛ الأولى تتعلق بالبدء منتصف أبريل الجاري في حذف 19 مليون موطن من الدعم، والثانية استمرار استيراد اللحوم من البرازيل، رغم مقاطعة كل دول العالم لها على خلفية الكشف عن فساد اللحوم المستوردة بها مؤخرًا.

حذف 19 مليونًا من الدعم

الصدمة الأولى، تحت لافتة "تحديث البيانات"، تبدأ وزارة التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب بحذف 19 مليون مواطن من الدعم؛ وذلك لتوفير 22 مليار جنيه للموازنة، بحسب تصريحات رسمية بحكومة الانقلاب.

وكشف مصدر مطلع أن الوزارة ستبدأ، منتصف شهر أبريل الجاري، العمل على تنقية بطاقات التموين المتعلقة بحالات "الفصل الاجتماعي"، لافتًا إلى أن ما أسماها "التنقية" جاءت بعد انتهاء الخطوة الأساسية، وهي تحويل «البطاقات الورقية» إلى «ذكية»، مؤكدًا أنها تتضمن مراجعة البيانات المتعلقة ببطاقات الأسر، وبيان ما إذا تم تحديث حالتها الاجتماعية من عدمه.

المصدر أضاف، في تصريحات صحيفة اليوم الأربعاء، أن اجتماع شريف إسماعيل، رئيس الوزراء بحكومة الانقلاب، بوزير التموين ومسئولي الوزارة السبت الماضى، تطرق إلى عملية تحديث بطاقات التموين، مؤكدًا أن «الدولة تمنح سلعًا لمواطنين لا تعرفهم، ويجب على المواطنين التقدم لتحديث بياناتهم، لأن ذلك يصب فى مصلحتهم».

وأشار إلى أن الـ19 مليون بطاقة، محل التحديث، تكلف الدولة 22 مليار جنيه سنويًا، لافتا إلى بدء حملة إعلانية، الأسبوع المقبل، للتوعية بتحديث البطاقات.

وقال ممدوح رمضان، المستشار الإعلامى للوزارة، «العدالة تقتضى أن يحصل المستحق فقط على الدعم، وهذا الإجراء لا بد أنه مقبل» حسب قوله، وأضاف «رمضان» أن الوزارة أطلقت موقعًا إلكترونيًا لتحديث بيانات البطاقات التموينية، مشيرًا إلى أن هناك 19 مليون مواطن مقيد على 4.5 مليون بطاقة يجب تحديث بياناتهم، ومن يظهر له على إيصال تسلم السلع التموينية عبارة "مطلوب تحديث بياناتك" عليه أن يدخل على الموقع الإلكترونى لتحديث بياناته. وأوضح أنه بنهاية يونيو يجب أن يتم تحديث بيانات كافة المواطنين.

هذا وأعلن المهندس خالد العطار، رئيس قطاع البنية المعلوماتية بوزارة الاتصالات، ورئيس لجنة تنقية بطاقات التموين، أن اجتماع اللجنة اليوم برئاسة رئيس الوزراء ناقش التقدم في استكمال بيانات التموين وأن لديه 4.5 مليون بطاقة تحتاج إلى تحديث، مشيرا إلى أن الموقع الذي أطلقته اللجنة استقبل 1000 تحديث يمثلون 3500 مستفيد فقط واستقبل 18 ألف مظروف عبر مكاتب البريد من أصل 4.5 مليون بطاقة وبعد نهاية يونيو ستنتهي المهلة.

استمرار استيراد اللحوم الفاسدة من البرازيل

أما الصدمة الثانية فتتمثل في استمرار استيراد اللحوم الفاسدة من البرازيل رغم ما تكشف مؤخرا حول أضرارها ومقاطعة الغالبية الساحقة من دول العالم للحوم البرازيلية وذلك لخوف الحكومة من أن يتسبب ذلك في ارتفاع سعر كيلو اللحم إلى 200 جنيه قبل حلول شهر رمضان المبارك.

ودخلت المجازر البرازيلية فى نفق مظلم، بعد الفضيحة التى كشفتها الشرطة البرازيلية نفسها بشأن اتهامها لـ 30 شركة لتجهيز اللحوم وقيامها بدفع رشاوى لمفتشين صحيين لإصدار شهادات للحوم فاسدة بأنها صالحة للاستهلاك الآدمى، الأمر الذى جعل العالم ينتفض ويعلق استيراد اللحوم من البرازيل، مثل الصين وتشيلى، فيما فرض الاتحاد الأوروبى قيودا على الاستيراد منها، إلا أن الحكومة المصرية خرجت كعادتها لتسبح عكس التيار، مدعية سلامة اللحوم التى نستوردها من البرازيل التى تقدر بـ 350 ألف طن سنويًا.

ورغم كل ذلك، لم تتخذ حكومة الانقلاب أى إجراءات لمنع هذه الشحنات البرازيلية من الوصول إلى معدة المصريين، فى محاولة لسد الفجوة الغذائية التى تجاوزت 60 %، حيث تعتمد مصر فى اللحوم، على اللحوم المجمدة التى تستورد من البرازيل والدول الأوروبية بنسبة 30 %، اللحوم المبردة التى تذبح عن طريق المجازر الحدودية التى تذبح فى السودان وإثيوبيا بنسبة 30 %، أما الثلث المتبقى، فيخص الإنتاج المحلى أو ذبح اللحوم البتلو، فإذا منع الاستيراد من البرازيل خاصة مع قرب حلول شهر رمضان فقد يصل سعر كيلو اللحوم لـ 200 جنيه، حسبما قال الدكتور شعبان درويش مدير عام الطب البيطرى سابقًا.

وكانت مافيا استيراد اللحوم الحية، قد وجهت ضربة لمافيا استيراد اللحوم المجمدة، خلال الكشف عن مهزلة الذبح التى لا تتوافق مع الشريعة الإسلامية بالمجازر البرازيلية، ما يعرف باللحوم الميتة، حيث نشرت مقاطع مصورة من داخل أكبر المجازر البرازيلية.

الصراع قائم بين مافيا اللحوم، للاستحواذ، علي السوق، بعيدا عن صلاحية اللحوم للاستهلاك الآدمى، حيث سجلت أرقام الإصابة بالسرطان من ١٠٠ إلى ١٥٠ ألف مريض سنويًا حسب دفاتر المعهد القومى للأمراض.
 

Facebook Comments