حسين علام
أعلن طارق عامر، محافظ البنك المركزى لسلطات الانقلاب، عن نجاح المفاوضات مع صندوق النقد الدولى للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، في الوقت الذي كشف فيه عن طرح شركات بالبورصة.

وزعم عامر- فى مؤتمر صحفى بمقر مجلس الوزراء، اليوم الخميس- أن طرح شركات بالبورصة لا يعنى بيعها، موضحا أن مصر اتفقت مع الصندوق على قرض لمدة 3 سنوات.

وقال «عامر»، خلال المؤتمر الصحفي المشترك للبنك المركزي ووزارة المالية وبعثة صندوق النقد الدولي، الخميس- إنه «كانت هناك مباحثات مكثفة خلال الشهور الماضية أدت إلى نجاح المفاوضات التي تمت في مصر».

من جانبه، قال كريس جارفس، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي: إنه تم الاتفاق مع الحكومة المصرية على قرض بقيمة 12 مليار دولار، مشيرا إلى أنه سيتم رفع الاتفاق إلى مجلس إدارة الصندوق قبل الاتفاق النهائي.

وأكد عمرو الجارحي، وزير المالية، أن شبكة الأمان الاجتماعي تلقى تركيزا من صندوق النقد الدولي والحكومة لوصول الدعم إلى مستحقيه، مشيرا إلى أن مصر عاشت خطأ ما لا يقل عن 15 عاما بتوجيه الدعم لغير المستحقين.

وأشار إلى أن موازنة «2017/2016» وصل فيها دعم مجالات الحماية الاجتماعية إلى 120 مليار جنيه، ما يعكس اهتمام الحكومة، وتستهدف الحكومة الوصول إلى معدلات نمو 6٪ إلى 7٪، كما سيكون هناك إجراءات جديدة لحماية محدود الدخل.

وعلى الرغم من تكتم الحكومة على شروط صندوق النقد، إلا أن خبراء الاقتصاد أكدوا أن صندوق النقد اشترط على مصر تسعير المياه ورفع الدعم وتحرير الخدمات وتطبيق قانوني القيمة المضافة والخدمة المدنية وتخفيض قيمة الجنيه.

وبالرغم من نفى المالية وجود شروط، إلا أن قرارات الحكومة ترجح الشروط التي سربتها المصادر وتداولتها وسائل الإعلام، ومن أبرز تلك القرارات" تطبيق قانون القيمة المضافة"، حيث وافق مجلس النواب على تطبيق قانون القيمة المضافة المقدم من مجلس الوزراء، أهم شروط صندوق النقد الدولي، على الرغم من تحذيرات بعض النواب وخبراء الاقتصاد من تطبيقه فى ظل الأزمة الاقتصادية التي تعانى منها البلاد.

"رفع الدعم": حيث بدأت الحكومة فى خطتها لرفع الدعم بزيادة أسعار الكهرباء، حيث أكد الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء، خلال كلمته بالمؤتمر الصحفى لإعلان الأسعار الجديدة لشرائح استهلاك الكهرباء، عن أن الوزارة تراجع تعريفة كل كيلووات كل عام تنفيذًا لخطة رفع الدعم التدريجى عن الكهرباء. كما كشف مصدر مطلع عن أن الحكومة تعتزم رفع أسعار المواد البترولية خلال الأيام المقبلة وقبل رحيل بعثة صندوق النقد الدولى، فى محاولة لإقناع البعثة بالموافقة على القرض.

كما أصدر طارق عامر، محافظ البنك المركزي، في مارس الماضي، قرارًا بتخفيض سعر الجنيه مقابل الدولار بحوالى 13% لحل أزمة الدولار، على الرغم من تحذيرات خبراء الاقتصاد من مخاطر تعويم العملة المحلية وتأكيدهم أن التعويم ليس حلا لإنهاء أزمة الدولار.

وكانت أكثر القرارات إثارة إلغاء شركات الصرافة، حيث أعلن رئيس مجلس نواب العسكر "علي عبد العال، عن رفضه لاستمرار شركات الصرافة، واصفًا إياها بأنها "سرطان" يضرب الاقتصاد المصري، مطالبًا النواب بسرعة إنشاء قانون لإلغاء شركات الصرافة، فضلا عن خصخصة القطاع العام، بعد أن وافق رئيس وزراء الانقلاب شريف إسماعيل على طرح أسهم من الشركات المملوكة للدولة في البورصة لجذب الاستثمارات ولتنويع زيادة مصادر الدولة كإحدى آليات برنامج الإصلاح الاقتصادي، رغم وصف خبراء الاقتصاد للقرار بـ"الكارثة".
 

Facebook Comments