كتب- سيد توكل:

 

لا تكف عجلة الظلم عن الدوران منذ 30 يونيو 2013، مجددًا يحكم قاضي الانقلاب بإعدام 15 من رافضي الانقلاب بمصر، وتزهق أرواحهم صباح اليوم في سجني برج العرب بالإسكندرية والاستئناف بالقاهرة.

 

وقال أقارب بعض الضحايا المنفذ بهم حكم الإعدام إن سلطات الانقلاب اتصلت بهم للحضور لتسلم جثامين ذويهم.

 

من جهته يقول عمرو عبد الهادي، المتحدث باسم جبهة الضمير، إن :"المجرم السيسي اعدم ١٥ إنسان اليوم بأحكام مسيسة"، مضيفاً:"أنا كمصري احمل أمريكا وفرنسا وألمانيا وايطاليا وبريطانيا مسؤولية أحكام الإعدام".

 

دعم السفاح

وتابع (عبد الهادي):"فلولا دعمهم لهذا السفاح ما قتل شعب مصر"، ويرى مراقبون أن الإعدام سياسة إرهاب وتخويف للشعب، لوأد أي انتفاضة ضد السفيه السيسي أو إخماد الثورات.

 

ولا يزال مشهد السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ماثلاً وهو يتوعد رافضي الانقلاب، معبرا عن غضبه بتشديد القوانين لتنفيذ العقوبات الجنائية بشكل أسرع، غداة اغتيال نائب عام الانقلاب هشام بركات في تفجير استهدف موكبه في القاهرة، فيما تشير جميع الأصابع إلى الفاعل وهو الانقلاب نفسه.

 

وقال السيسي – في وقت سابق- فيما كان محاطًا بأقارب بركات بعيد حضوره الجنازة: “يد العدالة الناجزة مغلولة بالقوانين، لن ننتظر على هذا، سنعدل القوانين التي تجعلنا ننفذ العدالة في أسرع وقت ممكن”، وأضاف: “يصدر حكم بالإعدام سيُنفذ حكم الإعدام.. يصدر حكم بالمؤبد سيُنفذ حكم المؤبد. القانون! القانون!”.

 

 

وأضاف السفيه السيسي الذي بدا غاضبا: “خلال أيام تُعرض قوانين الإجراءات القانونية المضبوطة التي تجابه التطور الذي نقابله. نحن نقابل إرهابا، إذن فيجب أن يكون هناك قانون يواجه هذا”، وتابع: “لن نأخذ خمس أو عشر سنوات لنحاكم الناس التي تقتلنا”.

 

مفرمة القتل

ومنذ الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي وحملة القمع التي شنتها الأجهزة الأمنية ضد المعارضين لحكم العسكر، قتل 1400 شخص على الأقل، واعتقل غالبية قادة الإخوان المسلمين، إلى جانب الآلاف من أعضاء الجماعة.

 

لكن السيسي قال لقضاة ووكلاء نيابة التفوا حوله بعد الجنازة: “لا المحاكم بهذه الطريقة وهذه الظروف ستنفع، ولا القوانين في هذه الظروف ستنفع.. هذا الكلام ينفع مع الناس العاديين”.

 

وكانت النيابة العسكرية – ذراع القمع للانقلاب- قد لفقت إلى المحكوم عليهم تهم الانضمام لجماعة محظورة، واستخدام العنف ضد مؤسسات الدولة، واستهداف عدد من المنشآت الحيوية، في حين نفت هيئة الدفاع كل هذه الاتهامات وقالت إن القضية ملفقة ومسيسة.

 

ويشار إلى أن المحكمة العسكرية أحالت أوراق الـ 14 للمفتي في نوفمبر تمهيدا للحكم عليهم بالإعدام، ولا يزال هذا الحكم قابلا للاستئناف أمام محكمة الطعون العليا العسكرية خلال 60 يوما من التصديق عليه بالنسبة للمحكوم عليهم حضوريا، بينما تُعاد محاكمة المتهمين غيابيا حال القبض عليهم.

 

كما قضت المحكمة بالسَجن 15 عاما على خمسة آخرين، وبرأت اثنين من أعضاء مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين، وهما الدكتور محمد سعد عليوة والدكتور عبد الرحمن البر.

 

تاريخ من الدم

ووفق مراقبين وحقوقيين فقد وصلت حالات الإعدام المنفذة في عهد السفيه السيسي إلى أكثر من ثماني حالات بعد تنفيذ سلطات الانقلاب يوم 15 ديسمبر 2016 حكم الإعدام شنقا بحق القيادي الجهادي عادل حبارة على أثر تلفيق تهم عدة له بينها قتل 25 جنديا في سيناء عام 2013.

 

وقبل ذلك، نفذت سلطات الانقلاب سبعة أحكام إعدام أخرى عام 2015 إثر إدانات في هزليتين عقب الانقلاب على الرئيس الشرعي محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، يوم 3 يوليو 2013 في الانقلاب العسكري قاده السيسي، واغتصب الأخير الحكم في يونيو 2014 لمدة أربع سنوات، ووفق القانون يتم تنفيذ أحكام الإعدام عقب تصديق السفيه الذي يملك حق العفو وتخفيف الحكم أيضا.

 

Facebook Comments