كتب- سيد توكل:

ظهر علم قبيلة (كايلار) في سماء الانتصارات الأردوغانية بتعديل الدستور، ورفرفت روح البطل أرضغرل بن سليمان شاه في أرجاء اسطنبول وما حولها، ذاك البطل الحقيقي الذي تتعطش إليه رجولة أطفالنا، ذلك البطل الذي أزال بتاريخه تلك المسوخ التي تتصدر إعلامنا ومؤسساتنا السياسية، ذلك البطل الذي يقتفي أثره الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورفاق حزب التنمية والعدالة.

 

يشبه أردوغان البطل (علي يار) وهو ابن قبيلة «تشافدار» الذي أرسله والده إلى القاهرة ليتعلم علوم الدين والشريعة في الجامع الأزهر لم تكن أحداث هذه الشخصية هامشية أو مساندة للبطل أرطغرل، الذي رفرفت أعلام قبيلته ليس على خان التجار الذي كان يديره الخواجة "سيمون" أحد فرسان الهيكل، بل كان بطلًا موازيًا لبطولة أرطغرل، ويظهر وجه الشبه بينه وبين الرئيس رجب طيب أردوغان في الرسائل والقيم الإيمانية، وكان أبرز هذه الرسائل والقيم ما يلي:

 

الولاء والبراء

 

على غرار الرئيس رجب طيب أردوغان، برزت عقيدة الولاء والبراء في شخصية على يار بروزًا واضحًا في انحيازه إلى الحق ونصرة العدل ووحدة أبناء الدين الواحد مواجهًا للقبلية والعصبية حتى ولو كان على رأس هذه القبيلة والده أو أخاه.

 

وهنا تظهر عقيدة الشخص المسلم الصحيحة في الولاء والبراء لأهل الحق وإقامة العدل وتقديم رابطة الإيمان على رابطة النسب، بل أبرزت الشخصية صورًا متعددة لعقيدة الولاء والبراء، وأنها ليست عقيدة نظرية تدرس وتحفظ في الذهن مجردة عن العمل؛ بل هي عقيدة عمل ومفاصلة، ودعوة ومحبة في الله، وكره من أجله وجهاد في سبيله.

 

السمت الديني

 

ظهرَ جليًّا في شخصية الرئيس أردوغان السمت الديني، مثل علي يَار وتعلقه بالله تبارك وتعالى في كل مواقفه وبغيته في نصرة الحق وإقامة العدل، واتضح ذلك من خلال جمل بسيطة للشخصية كان لها أثر ساحر على المشاهد ومن هذه الجمل قوله حين تعرض للإصابة التي أوشكت على موته (وإني دعوت ربي ألا يأخذ روحي قبل أن يراني لائقًا بجنته) يا لها من كلمات بسيطة ترسخ في نفوس المشاهدين معنى قوله تعالى (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) وكأن مؤلف هذا المسلسل أراد أن يُرينا الإسلام كما يجب أن يكون ليس في شخصية القائد فقط بل في شخصية أتباعة وحلفائه.

 

وخارج إطار المسلسل يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إعادة شخصية الرجل والمرأة الأتراك وما تحمله من روح إيمانية وقوة وعزيمة في نصرة الحق ودحض الباطل مهما كانت قوته، فقيامة تركيا الأردوغانية أمام المكائد الأوروبية والأمريكية بل والعربية في بعض الأحيان، تشبه إلى حد بعيد قيامة أرطغرل، لأجل ذلك لم يكن غريبا أبدا تواجد علم قبيلة كايلار وسط أعلام تركيا الديمقراطية.

 

 

 

Facebook Comments