كتب رانيا قناوي:

في الوقت الذي توعّد فيه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بمحاسبة بشار الأسد في سوريا حال استخدامه السلاح الكيماوى فى قصف قرى ومدن سورية مرة أخرى، يفضح الأخير الوجه الحقيقي لهذه التهديدات التمثيلية، ويشن غارة بالبراميل المتفجرة على مناطق في درعا جنوب سوريا، صباح اليوم الأربعاء، دون الاهتمام بما يهدد به ترامب، رغم مرور ساعات قليلة على تهديده، ليكشف المسرحية الهزلية بين النظام السوري المجرم وبين السياسة الأمريكية.

وكشف مراسل قناة "الجزيرة" في خبر عاجل صباح اليوم الأربعاء، أن غارة جوية شنتها القوات الجوية لنظام بشار الأسد، على ريف درعا جنوب سوريا، الأمر الذي أدى لعشرات القتلى والمصابين، دون تحديد عدد الضحايا.

وكان مستشار الأمن القومى للبيت الأبيض هيربرت ماكماستر أعلن، أمس، بأن الوقت حان لإجراء محادثات حازمة مع روسيا بشأن دعمها لنظام الأسد وأعمالها التخريبية فى أوروبا قائلا: «إن دعم روسيا لحكومة بشار الأسد أدى إلى استمرار حرب أهلية وتسبب فى أزمة متفاقمة فى العراق ودول مجاورة وأوروبا»، وتابع «ولذلك فإننى أعتقد أن الوقت حان الآن لإجراء تلك المباحثات الحازمة مع روسيا».

وفي 4 إبريل الجاري، قتل أكثر من 100 مدني، وأصيب أكثر من 500 غالبيتهم من الأطفال في هجوم بالأسلحة الكيميائية شنته طائرات نظام بشار الأسد على بلدة "خان شيخون" بريف إدلب، شمالي سوريا، وسط إدانات دولية واسعة.

وبعد 3 أيام، هاجمت الولايات المتحدة بصواريخ عابرة من طراز "توماهوك"، قاعدة الشعيرات الجوية بمحافظة حمص السورية، مستهدفة طائرات للنظام ومحطات تزويد الوقود ومدرجات المطار، في رد على قصف "خان شيخون".

Facebook Comments