التميمي: مهاجمة الأنظمة الخليجية للإخوان يفقدها المصداقية الجماهيرية

- ‎فيأخبار

 

قال المحلل السياسي د.عزام التميمي-مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي بلندن-: إن انزعاج بريطانيا من قائمة الإرهاب التي أعلنتها الإمارات مؤخرًا دفعها إلى تسريب قرار لجنة مراجعة نشاط وفكر "الإخوان المسلمين" البريطانية، بتبرئة الجماعة من تهمة "الإرهاب"، وقرب إعلان ذلك بشكل رسمي.
أضاف التميمي -في تصريحات صحفية اليوم لـ"موقع العربي 21"-: أن هناك من يرى بأن النظام الانقلابي في مصر وممولَيه؛ الإمارات والسعودية، يسعون إلى نوع من التهدئة بهدف التفرغ للحرب ضمن التحالف الدولي على تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميًّا بـ"داعش"، مشيرًا إلى أن الحرب على "الإخوان" أفقدت هذه الأنظمة المصداقية واحترام الجماهير في أرجاء العالم الإسلامي، معتبرًا أنها تسعى من خلال حربها على (داعش) استعادة بعض هذا الاحترام.
وتابع التميمي: "الإخوان لا تنفصل قضيتهم عن قضية الشعوب العربية التي ترى أن أنظمتها فاسدة ومستبدة، ولذلك سيستمر نضال الجماعة السلمي في سبيل إصلاح الأوضاع، وإنصاف المظلومين".
ونفى وجود محاولات محلية أو إقليمية أو دولية للتواصل مع "الإخوان" لإنهاء الأزمة في مصر من خلال حل سياسي، مستبعدًا قبول الجماعة بتسوية من نظام تعتبره "نظام لصوص وقتلة"، وترى أن القضية قضية شعب بأكمله، وليست مختصة بالإخوان، وأن التراجع عن الانقلاب هو الباب الوحيد الذي يمكن الولوج منه نحو التسوية".
ورأى أن التراجع عن انقلاب 3 يوليو "لن يحدث إلا بثورة شعبية عارمة جديدة، أو بصحوة ضمير داخل مؤسسة الجيش؛ تؤدي إلى انقلاب على الانقلاب، ومن ثم إعادة الحق إلى نصابه.
وحول الحديث عن مصالحة تركية مصرية؛ قال التميمي: إن تركيا دولة كبيرة ومستقلة، وليست مضطرة لتقديم تنازلات، "الدويلات هشة لا تمتلك أية منظومة أخلاقية أو قانونية يمكن التفاهم معها من خلالها"، مؤكدًا أن "تركيا ستظل بنظامها الديمقراطي سندًا للشعوب المتطلعة للنهضة وللإصلاح".