كتب: حسن الإسكندرانى
بعدما فوجئ المصريون بتوقيع اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، وسط تكتم شديد بأن جزيرتي صنافير وتيران سعوديتان، بالتزامن مع توقيع اتفاقية إنشاء صندوق استثمار بـ60 مليار ريـال لفائدة مصر، طرح النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعى، طرحا جديدا مفاده تنازل قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسى عن جزء آخر من أرض مصر، لضمان وصول "الرز الخليجى" مرة أخرى.

كما ربط النشطاء بين زيارة رئيس التحالف الوطني العراقي "عمار الحكيم" إلى القاهرة، وبين لقائه قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي مؤخرا، قبل زيارة مرتقبة من السيسي للرياض؛ للقاء الملك سلمان بن عبدالعزيز، غدا الأحد 23 أبريل.
و"الحكيم" هو رئيس التحالف المدعوم من إيران، وهو أكبر كتلة شيعية في البرلمان، والتقى خلالها السيسي ورئيسي مجلسي الوزراء والنواب، وشيخ الأزهر أحمد الطيب، وبابا الأقباط تواضروس الثاني.

فى حين رأى أسامة سليمان، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان المصري الشرعى السابق، أن السيسي يبدو متخبطا في علاقاته الخارجية.

وقال: "تجده يهرول باتجاه روسيا والصين، ثم باتجاه أمريكا، وتارة باتجاه إيران ضد الخليج، ثم مع نفط ليبيا وحفتر، ثم ضد السودان، وهكذا حالة من المروحية التي لا ذكاء فيها بما يعرف بالترنح، حسب من يدفع أكثر أو يرضى عنه أكثر".

وأضاف، بحسب عربي 21، "لا عجب في هرولة السيسي باتجاه نفط العراق والسعودية وليبيا معا، وإن خابت هذه يذهب للأخرى"، مشيرا إلى أن "السيسي لا يملك إحداث أي توازن إقليمي في المنطقة؛ بسبب ما تمر به البلاد في عهده من اضطرابات سياسية وأمنية واجتماعية".

واعتبر أن "السيسي يلهث خلف أمرين لا ثالث لهما، أولهما التسول سواء كان نفطا أو مالا أو بما يعرف بالرز الخليجي، وثانيهما أن يحوز الرضا الغربي الصهيوني المتمثل في أمريكا وإسرائيل، ومن ثم لا يعنيه أمن مصر القومي، أو الوضع الإقليمي والتضامن العربي، أو حتى توازن القوى في الشرق الأوسط".

فى حين قال الباحث السياسي غاندي عنتر: إن السيسى بعث قبل زيارته للسعودية برسالة، بأنه قادر على اللعب بملف إيران؛ للتعظيم من موقفه في حال عقد صفقات ما مع الجانب السعودي، وإما أن يكون الأمر تصعيدا جديدا بعد المناورات العسكرية التي قامت بها السعودية مع السودان.

وركزت فضائية "العالم" الإيرانية، على الزيارة قائلة "إن العلاقات بين البلدين شهدت توترا خلال الفترة الأخيرة، ففي أكتوبر الماضى، توقفت شركة أرامكو عن توريد 700 ألف طن شهريا من المشتقات النفطية إلى مصر، في خضم توتر سياسي بين البلدين في عدد من الملفات الإقليمية.

Facebook Comments