كتب- يونس حمزاوي:

قالت صحيفة « فاينانشيال تايمز» البريطانية إن الأزمة الدبلوماسية مع قطر تقوض التجارة بين دول الخليج في إشارة إلى أن دول الحصار من أول المتضررين من الأزمة.

 

جاء ذلك في مقال للكاتب أندرو إنجليند نشرته الصحيفة بعنوان «الأزمة الدبلوماسية مع قطر تقوض التجارة بين دول الخليج». سلط فيه الضوء على الأزمة الدبلوماسية التي اندلت بين دول الخليج- السعودية والإمارات والبحرين-من جهة وبين دولة قطر من جهة أخرى، على خلفية مزاعم تتعلق بتمويل الدوحة للمسلحين، وهو ما حدا بتلك الدول إلى قطع العلاقات الدبلوماسية معها وغلق كافة موانئها البرية والبحرية والجوية أمام وسائل النقل القطرية.

 

كاتب المقال  يحذر من أن تلك الخطوة تهدد كيان مجلس التعاون الخليجي، التكتل الاقتصادي الوحيد الفاعل في العالم، عبر تقويض أنشطة التجارة البينية بين الدول الأعضاء.

 

تناقض الموقف السعودي

 

ويشير الكاتب إلى تناقض مواقف ولي العهد السعودي الجديد محمد بن سلمان في العام الماضي عندما ثمن الإمكانات والقدرات التجارية الهائلة لدول مجلس التعاون الخليجي،  وأن بوسعها أن تصبح واحدة من أكبر التكتلات الاقتصادية في العالم حال عززت التكامل والاندماج فيما بينها. 

 

وأضاف بن سلمان خلال اجتماع مع مسؤولين خليجيين:” نحتاج إلى العمل سويا لتحقيق التنمية والرخاء".

 

ومع ذلك، فإنه وبعد مضي 7 أشهر فقط من إطلاق تلك التصريحات، بات التكتل الاقتصادي الوحيد الفاعل في العالم يواجه مخاطر التفكك والانقسام بعدما أقدمت السعودية وحلفائها الخليجيون -الإمارات والبحرين- على فرض حظر غير مسبوق على دولة قطر، متهمين إياها بتمويل الجماعات المسلحة.

 

وقطعت تلك الدول علاقاتها الدبلوماسية مع البلد الخليجي الصغير، وأغلقت كافة موانئها البرية والبحرية والجوية أمام وسائل النقل القطرية، في خطوة كانت مفاجئة 

 

أضرار متبادلة

 

ويؤكد الكاتب أنه بصرف النظر عن التأثير الواضح الذي سيخلفه على قطر التي تعتمد بصورة كلية على الواردات، يؤثر هذا الحصار سلبا على تجار الجملة ومنتجي الأغذية السعوديين الذين يقومون بشحن السلع والبضائح إلى قطر، كما أنه سيؤثر بالسلب أيضا على المصرفيين في دبي، الشبكة المالية الأهم في المنطقة، والذين يتدفقون على الدوحة لإبرام صفقات في قطاعي الغاز أو العقارات، وأيضا على الشركات الإقليمية التي تنخرط في الاستعدادات التي تجري بخصوص مونديال 2022 لكرة القدم الذي ستستضيفه قطر.

 

Facebook Comments