كتب: سيد توكل

 

قدره أنه يكون شهر الكوارث وألا يذكره المصريون بخير، انه شهر يونيو الذي اختزل أوجاع المصريين بين نكستين الأولى في عام 1967 والثانية في عام 2013، أما الثانية فقد جرت على المصريين ويلات اقتصادية وسياسية وأمنية وكأنه قطار من 30 عربة كل واحدة منها تحمل أضعاف وزنها من الكوارث، يجر تلك العربات جرار العسكر يقوده السفيه عبد الفتاح السيسي.

 

الانقلاب السود الذي قام به الجيش على الرئيس المنتخب محمد مرسي، دخل عامه الخامس ويتكهن مراقبون أنه مستعد للسقوط فقط اذا واجه ثورة شعبية قوية كالتي حدثت في 25 يناير 2011، وقد أبدت قوى المعارضة ترحيبا بالتوحد مع جماعة الإخوان المسلمين في وجه الانقلاب، بعد تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

 

وفيما يعد أحد حلول مواجهة انقلاب 30 يونيو، رحبت جماعة الإخوان المسلمين بتصريحات قوى المعارضة، التي قالت إن "الدفاع عن أرض الوطن هدف تجتمع عليه أغلب القوى السياسية، ومن ضمنها الإخوان، باعتبارها فصيلا سياسيا مصريا، وإنه من حق كل الفصائل السياسية النزول للشارع".

 

وأثار هذا التطور اللافت تساؤلات حول قدرة شركاء الثورة، على تشكيل جبهة موسعة ضد السفيه السيسي في المرحلة المقبلة، وتجاوز خلافاتهم التي امتدت منذ انقلاب 30 يونيو؟

 

الهري السنوي

من جانبه يقول المحلل السياسي الدكتور عمرو خليل:"ربما لأنها اجازة العيد والناس عندها فراغ مش عارفة تعمل ايه بدأ الهري السنوي حول ٣٠ يونيو مبكرا وسودت الصفحات من الجميع حول تحليل ما حدث وهل ٣٠ يونيو هو ٣ يوليو وهل ما حدث ثورة ولا انقلاب ومن أخطأ ومن باع الثورة… ولا جديد".

 

وتابع:"عندي اقتراح بسيط وهو أنه من المؤكد أن الشيء الذي لا نختلف عليه هو حالنا المزري الذي نعيش فيه حاليا على كل المستويات فلماذا لا يكون السؤال الحقيقي هو كيف نخرج مما نحن فيه وكيف نقنع الشعب أن لدينا خطة واضحة متفق عليها لإحداث التغيير ولإدارة ما بعد التغيير حتى ينضم إلينا لأنه لا تغيير من غير الشعب حتى لو أثبتنا لأنفسنا الف مرة اننا كلنا لم نكن مخطئين وان المخطئ كائنات فضائية نزلت من المريخ و أضاعت ثورتنا".

 

وختم بالقول:"اجيبوا على الأسئلة الصعبة الحقيقية وبطلوا هري فيما لا طائل وراءه أو تناقشو في كل مشكلة قناديل البحر افيد يمكن نوصل لحل ونتيجة".

 

مغناطيس الثورة

وقال رئيس تحرير صحيفة الشروق، عماد الدين حسين، المؤيد للانقلاب إن "السيسي يوحد المعارضة ضده باتخاذه العديد من المواقف الخاطئة، والتي كان آخرها قضية تيران وصنافير".

 

واعتبر حسين في مقال له نشره موقع "DW عربية" الثلاثاء، أن قضية الجزيرتين تحولت إلى "مغناطيس" يجذب كل معارضي الانقلاب، ويوحدهم في صف واحد بعد طول انقسام، مشيرا إلى أنها "أحدثت دوامات في المياه السياسية المصرية التي ظلت راكدة لفترة طويلة جدا". 

 

وأكد أن "النظام لم يكن يتوقع ذلك، وإلا ما تصرف كما يتصرف منذ اندلاع الأزمة قبل 14 شهرا"، لافتا إلى أن "شعبية السيسي تراجعت بسبب هذه الاتفاقية".

 

وتابع حسين: "بعد أن كانت الإخوان قد وصلت إلى حالة غير مسبوقة من الانقسام الداخلي؛ جاءت هذه الاتفاقية هدية على طبق من ذهب للجماعة كي تتهم النظام بالتفريط في أرض الوطن"، محذرا من أن المشهد السياسي المصري أصبح مفتوحا على ثورة قادمة.

 

أحضان الثورة

بدوره؛ حذر الإعلامي يوسف الحسيني المؤيد للانقلاب العسكري، خلال برنامجه على قناة "أون لايف" السبت الماضي، من خطورة التقارب المتزايد بين الإخوان والمعارضة في إطار الدفاع عن مصرية تيران وصنافير.

 

وفي المقابل؛ قال الناشط السياسي حازم عبدالعظيم عبر موقع "تويتر": "كفاية مزايدات على شفيق وعلى صباحي والخلافات مع 6 أبريل ومؤيدي الإخوان.. إحنا في مصيبة كبيرة، ولازم نتحد ونتجنب هذا العبث".

 

وكانت جماعة الإخوان قد أعلنت ترحيبها بـ"التعاون مع جميع القوى السياسية في حراكها السلمي ضد التفريط في أرض الوطن"، وطالبت تلك القوى بـ"تجاهل خلافات الماضي، والانطلاق نحو المستقبل برؤية واحدة تحرم الدم المصري، وترفض التنازل عن التراب الوطني".

 

وأشادت الجماعة، في بيان لها الخميس الماضي بـ"كل التحركات والاحتجاجات الرافضة للتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير"، مشددة على أن "قوة المجتمع المصري تكمن في وحدته".

Facebook Comments