كتب رانيا قناوي:

يستعد الطيران السوداني للتحليق في الأجواء الدولية، بعد رفع الحظر الأمريكي طوال لعشرين سنة الماضية، في ظل العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على نظام البشير، الأمر الذي يعطي فرصة أمام السودان لتحديث خطوطه الجوية "سودان اير" التي تقلصت إلى 3 طائرات فقط بسبب العقوبات التي حرمت البلاد من قطع الغيار وشراء طائرات جديدة.

وتسلمت إدارة الخطوط الجوية السودانية خطابا قبل يومين من مكتب مراقبة الأصول الأمريكية "اوفاك" يسمح لها بشراء طائرات وقطع غيار في أعقاب تجميد العقوبات الأمريكية المؤقت عن السودان.

وقال رئيس لجنة النقل والطرق بالبرلمان السوداني، السماني الوسيلة، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، إن "خطاب مكتب مراقبة الأصول الأمريكية يشير صراحة لإتاحة الفرصة للشركة لاستجلاب قطع غيار الطائرات وهو الإجراء الذي كان متوقفا منذ 20 عاما بسبب الحظر والعقوبات".

ﻭﻭﺻﻒ ﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎﻡ ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ أﺣﻤﺪ ﺳﺎﺗﻲ ﺑﺎﺟﻮﺭﻱ في مؤتمر صحفي، أول من أمس، ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺑﺎﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻧﺤﻮ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺤﻈﺮ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﺑﻤﺎ ﻳﺴﻤﺢ بتحديث أسطول الطيران الفترة المقبلة.

فيما أكد المدير العام لشركة الخطوط الجوية السودانية "سودان اير" حمد النيل يوسف، أن القرار يتيح توفير أسطول متميز وشراء قطع غيار مباشرة دون سماسرة وفتح العمل التجاري مع الشركات الأمريكية لضمان توفير قطع أصلية.
وقال يوسف في تصريحات صحفية : "اتصلنا بشركات كثيرة لعقد شراكات ثنائية معها كالخطوط السعودية والطيران المدني المصري، كما نرتب حاليا لشراء طائرتين كخطة إسعافيه عاجلة".

وحسب تقارير رسمية، تناقص أسطول الشركة، وأضحى يتألف من 3 طائرات واحدة مملوكة لـ "سودان اير" وطائرتين مستأجرتين بجانب 7 طائرات متعطلة وخارج الخدمة.

وفي مارس عام 2012 أعلنت الخطوط الجوية السودانية فض شراكة مع مجموعة عارف الكويتية وشركة الفيحاء السودانية بعد تعثر المجموعة المشتركة في تطوير "سودان اير".وقبل فض الشراكة كانت مجموعة عارف تمتلك 49% من أسهم "سودان اير"، بينما تستحوذ شركة الفيحاء السودانية على 21%، وبقية الأسهم (30%) في عهدة الحكومة.

وتتوقع سلطة الطيران المدني السوداني زيارة لوفد وكالة الاتحاد الأوروبي لسلامة الطيران "اياسا" إلى الخرطوم، في شهر أكتوبر المقبل، لتفتيش المطار وإعادة التقييم من جديد والوقوف على سلامة الطيران استنادا على التقدم الأخير لنسبة السلامة في مطار الخرطوم. وتفرض الدول الأوروبية حظرا على الطائرات السودانية وتمنعها من الهبوط بمطاراتها.

وكانت مصادر رسمية كشفت في يناير الماضي عن توصل إدارة شركة "سودان اير" إلى تفاهمات مع السعودية اقتضت إعادة جدولة ديون هيئة الطيران السعودية على الشركة بمبلغ 22.5 مليون ريال سعودي (6 ملايين دولار) وإرجاء دفعها لأجل لاحق، فضلاً عن منح السعودية للشركة 3 طائرات "بوينغ 777" و3 طائرات "إيرباص 320" و6 طائرات "أم برير"، قبل أن تنفي وزارة النقل وجود أي اتفاق مع السعودية لمنح الخطوط الجوية السودانية 12 طائرة، إلا أنها قالت إن المملكة وعدت بدعم سودان اير، لكن لم يحدد بعد حجم الدعم، مشيراً إلى وجود لجنة مشتركة بين الطرفين ما زالت تواصل أعمالها.

كما تمت جدولة ديون أخرى لمصر للطيران والإمارات، وتسعى الحكومة السودانية إلى حل الأزمات المالية والفنية التي تواجه شركة الطيران الوطنية للاستفادة بشكل أكبر من خطوة رفع الحظر الأمريكي.

Facebook Comments