كتب رانيا قناوي:

لم يجد محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري في حكومة الانقلاب، سببا يبرر به خيانة سلطات الانقلاب في التفريط في مياه النيل التي أهدرها بالتوقيع على اتفاقية المبادئ السرية مع إثيوبيا لمنحها الحق في إقامة سد النهضة، وتدمير حصة مصر من المياه، سوى إلصاق التهمة في وضوء المسلمين بمصر من أجل الصلاة.

هكذا علق وزير ري الانقلاب على نقصان حصة مصر من المياه، قائلا في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، على هامش اجتماعه مع قيادات الوزارة بخصوص الاستفادة من إعادة استخدام مياه المصارف بغرب ووسط وشرق الدلتا: "إن استخدام مياه الشرب للوضوء يكلف الدولة 3% من اجمالي حصة مياه الشرب، وأن الافراط باستهلاك مياه الشرب بالوضوء يكلف الدولة مليارات الجنيهات سنوياً".

وناشد وزير ري الانقلاب في إطار حملة علمنة الدولة والحرب على الإسلام، المسلمين بمصر بترشيد استهلاك المياه أثناء الوضوء للصلاة خاصة بالمساجد.

وأكد عبدالعاطي أهمية إعادة استخدام مياه المصارف في ظل ما تتعرض له مصر من حالة شح مائي خاصة مع الكثافة السكانية المتزايدة.

وكان عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب من أكثر المتحمسين لإتمام بناء السد من الإثيوبيين أنفسهم، ولم يثبت أنه في يوم من الأيام، عبَّر عن انزعاج من انفراد إثيوبيا بتقرير مصير مياه النيل، حتى أنه ذهب ووقع على اتفاقية الميبادئ السرية مع أثيوبيا ورفض أن يطلع عليها المصريين.

وجرى كل شيء في سد النهضة بعلم نظام السيسي، وبموافقته، أو بإذعانه الكامل للأطراف الفاعلة في مشروع سد النهضة الإثيوبي، وهي الكيان الصهيوني ودول أوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، حتى أن تمرير موضوع السد كان من الأثمان التي دفعها عبد الفتاح السيسي لتعويم انقلابه، إقليميًّا ودوليًّا.

Facebook Comments