الانقلاب يفرض “طوق العزلة” عن جيرانه.. بزعم مكافحة الإرهاب

- ‎فيأخبار

لم يكتف الانقلاب العسكري بتحويل مصر إلى جزيرة منعزلة عن كثير من دول العالم بسبب ما أصابها من انقلاب على الديمقراطية وإطاحة بالمؤسسات المنتخبة، ورفض كثير من دول العالم التعامل مع النظام الانقلابي في مصر الفاقد لشرعيته، والذي يواجه عدد من رموزه خطر التوقيف القانوني حال دخولهم إلى تلك الدول التي تحترم حقوق الإنسان بسبب ما ارتكبوه من جرائم ومذابح، بل تحولت مصر في عهد الانقلاب إلى أرض معزولة بالفعل حتى عن دول الجوار.

السلوم

أعلنت سلطات الانقلاب منتصف الأسبوع الجاري على لسان مدير أمن مطروح الانقلابي، غلق منفذ السلوم البري أمام حركة سفر المصريين، حتى إشعار آخر، ودون أسباب واضحة.. وأصدرت إدارة شرطة منفذ السلوم البري إخطارًا يتضمن غلق المنفذ أمام حركة سفر المصريين للأراضي الليبية.

ويؤدي القرار إلى خسائر اقصادية فادحة للجانب المصري، إضافة إلى تعطل حركة المصريين، وسفر العمال المصريين المتجهين إلى ليبيا رغم الاشباكات الدائرة هناك وما يتعرضون له من مخاطر بسبب دعم السيسي لحفتر الانقلابي، هربا من نار الانقلاب الذي دمرت الحياة المعيشية في مصر، وأثرت على الاقتصاد بشكل سلبي.

السودان

على الحدود الجنوبية المصرية السودانية، أصدرت سلطات الانقلاب في شهر أكتوبر الماضي قرارًا بإغلاق منفذ أرقين البري بشكل مفاجئ، مما سبب أضرارًا بالغة على حركة التبادل التجاري بين البلدين، وكبد كثيرَا من التجار خسائر فادحة.

ويخدم منذف "ارقين البري" الغربي حركة التجارة بين الجانب المصري وعدد من الولايات السودانية، خاصة ولاية دنقلا بشمال السودان بالطريق الغربى، وهو الطريق الوحيد الذي يتم منه دخول الجمال إلى الأراضي المصرية، ولا يجوز عبور الجمال من منفذ قسطل بشرق النيل؛ لأن الجمال تأتي من غرب السودان عن طريق ولاية دنقلا مشيًا حتى منفذ أرقين، ولا يوجد طريق آخر للدخول إلى الأراضي المصرية.

وقال سطوحي مصطفى -رئيس جمعية المستثمرين والصناعات المتوسطة بأسوان، فى تصريحات صحفية-: إنه يوجد أكثر من 4 آلاف سائق وعامل ليس لهم مصدر رزق سواء العمل مع الشركات العاملة بمنفذ أرقين البري.

وأوضح محافظة أسوان هي مدينة حدودية، وتعتمد على تجارة الحدود بشكل يؤثر على نموها الاقتصادي؛ لأن أكثر من 10 شركات بالمحافظة لديها تعاقدات نقل بضائع ومستلزمات مع شركات سودانية بولاية دنقلا قيد التنفيذ.

رفح

أما عن الحدود الشرقية لمصر فقد تم إغلاق منفذ رفح البري منذ أكتوبر 2014، بزعم مكافحة الإرهاب ضمن سياسة الأرض المحروقة في سيناء، وقتل المواطنين، وتهجير السكان على المنطقة الحدودية مع قطاع غزة، ثم الإعلان مؤخرا عن إزالة مدينة رفح الحدودية؛ حيث تواصل قوات الانقلاب سياسة الحصار الخانق لأهالي قطاع غزة عن طريق إغلاق معبر رفح بشكل متواصل، عدا بعض الفترات التي تستخدمها سلطات الانقلاب إعلاميا للمتاجرة بالقضية الفلسطينية.

تسبب الإغلاق في خسائر اقتصادية فادحة للاقتصاد المصري بسبب توقف التبادل التجاري على تلك المنافذ.

وعلى الصعيد الاجتماعي تتضررت آلاف العائلات التي تربطها علاقة مصاهرة مع دول الجوار، إضافة إلى توتر في العلاقات السياسية مع تلك الدولة وخلق حالة من العداء بينها وبين الدولة المصرية، خاصة في ظل تدخل سلطات الانقلاب في سياسات تلك الدولة وإثارة الحروب والصراعات بين أهاليها ودعم المتمردين وتأجيج أوضاعها الداخلية.