ملفات صعبة وراء بقاء وفد “حماس” بالقاهرة

- ‎فيعربي ودولي

في الوقت الذي تسود فيه حالة من الجدل حول تفاصيل ما يجري مع وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الذي يقوم بأطول زيارة للحركة للقاهرة، بعد أن تحدثت وسائل إعلام ونشطاء فلسطينيين عن أن الوفد يتعرض لما يشبه “عملية احتجاز” من قبل سلطات الانقلاب، خاصة أن على رأسه إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لـ”حماس”، نفت مصادر ما نشرته وسائل إعلام فلسطينية ونشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي عن احتجاز الوفد من قبل المخابرات المصرية، وقال مصدر بالوفد “كل ما أشيع بالإعلام عن احتجاز الوفد، أو التعتيم الإعلامي عليه غير صحيح”.

وأثار محللون وكتاب صحفيون فلسطينيون أسئلة عن طول مدة إقامة وفد حماس في القاهرة، وطالبوا قياداتها المجتمعة في مصر والخارج بالكشف عن حقيقة ما يجري في مصر.

غير أن مصدر فلسطيني من خارج الوفد قال لشبكة “الجزيرة” إن هنية كان يخطط فعلا لجولة خارجية، لكن المسؤولين المصريين فضلوا أن يبقى في مصر، وأنهم سهلوا التحاق قيادات الحركة به وعقد اجتماعات المكتب السياسي لحماس في القاهرة.

وحسب مصادر، فإن مباحثاتهم مع المخابرات المصرية ركزت على ثلاثة عناوين: الأول الوضع الصعب والمتفاقم في غزة، وانعكاسه على كل مناحي الحياة المعيشية والصحية والتعليمية وغيرها، وضرورة التحرك العاجل لوقف المعاناة هناك، وضرورة فتح معبر رفح ليتمكن الناس من الحركة.

وقال إنه تمت متابعة دخول البضائع والوقود للقطاع، حيث بدأت شاحنات البضائع والوقود الوصول إلى قطاع غزة من مصر، ولفت إلى أن الجانب المصري وعد بفتح معبر رفح فترات أطول في المرحلة المقبلة، وقالوا إن سبب إغلاق المعبر مرتين بعد إعلان فتحه يعود للتطورات الأمنية في سيناء.

والملف الثاني: كان المصالحة وما تواجهه من عقبات، وكيفية إنجازها والتغلب على هذه العقبات، حيث جرى الاتفاق على خطوات لتسريع المصالحة.

أما الملف الثالث فيتعلق بالموضوع السياسي وصفقة القرن، حيث أكد المصدر رفض حركة حماس لأي حلول تنتقص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

ونفت مصادر وفد حماس في القاهرة عقد أي لقاء بين إسماعيل هنية ومحمد دحلان، حيث أكد مصدر في الوفد أن هنية أكد أنه لن يلتقي دحلان، وأن هذا الموقف لا ينسحب على اللقاءات مع قيادات تياره في القاهرة وغزة.

وأضاف المصدر أيضا “اللقاء مع سمير المشهراوي ليس جديدا، وحماس تعتقد بأن تيار دحلان في غزة مكون أساسي داخل القطاع، لا سيما في حركة فتح في غزة”.

وتابع “تيار دحلان يطرح نفسه كشريك في تحمل المسئولية بالقطاع، وهذا قاسم مشترك بيننا وبينهم ضمن الإطار الفلسطيني”.

كما أكدت المصادر رفض حماس كل المحاولات المصرية لترتيب لقاء بين هنية ودحلان، وحسب المصدر فإن سبب تحفظ حماس على لقاء دحلان بالتحديد يعود “لما يمثله دحلان من ارتباطات وأدوار عدائية تجاه كل من تركيا وقطر والتيار الإسلامي في المنطقة بشكل عام”.

لكن المصدر قال أيضا “حماس تعرف جيدا أن أغلبية حركة فتح في غزة تدين بالولاء لدحلان، وأن عددا كبيرا من نواب فتح عن قطاع غزة قياديون في تياره”.

وتبقى الكثير من الأسرار التي سستكشفها الأيام المقبلة عن المفاوضات الممتدة لأكثر من 16 يوما متواصلة.