قانونيون: أحكام “الاتحادية” سياسية بامتياز.. والإدانة “تنسف” القضية

- ‎فيتقارير

أثارت الأحكام الجائرة التى أصدرتها السلطة العسكرية من فوق منصات الشامخ، بالسجن المشدد 20 عاما على الثورة المصرية ومكتساباتها فى هزلية "أحداث الاتحادية"، ردود أفعال غاضبة داخل مصر وخارجها، بعد مسرحيات عسكرية افتقرت فى كل مسارتها إلى العدالة وعاقبت المجني عليه فى الأحداث التي تواطئ فيها الجيش والشرطة فى محيط قصر الرئاسة، باتهامات أثارت سخرية العالم ولا تليق بمنصب "رئيس الجمهورية". 

 

المجلس الثوري المصري علق على الحكم الصادر بحق الرئيس الشرعي، بالتأكيد على إن مرسي كان صادقا مع نفسه ومع الشعب حين قال إن حياته ثمن الدفاع عن الشرعية، ونحن نقول له وللعالم إن حياتنا جميعا فداء لمصرنا ولثورتنا ولشهدائنا ابرار".

 

وقال المجلس –فى بيان رسمي-: "أيها الشعب المصري العظيم ، يا من ثار من أجل العيش والحرية والعدالة والكرامة منذ الخامس والعشرين من يناير 2011 وحت الآن، ويا من مارستم هذه الحرية وشعرتم بتلك الكرامة على مدى 30 شهرًا بعد الثورة، وانتخبتم رئيسًا مدنيا ول مرة في تاريخ مصر الحديث بكامل حريتكم". 

 

وأكد حقوقيون وقانونيون الحكم الصادر اليوم أن المستشار أحمد صبري يوسف "سياسي بامتياز"، بالرغم من تبرئة القضاء لمرسي من تهمة قتل المتظاهرين إلا أن الحكم جاء بسبب استعراض القوة وهي تهمة تتنافي ووفقا للأعراف والقوانين الدولية مع منصب رئيس الجمهورية.

 

وقال الناشط الحقوقي هيثم أبوخليل: إن الرئيس محمد مرسي بقانون ساكسونيا الذي يحاكم به لم يقتل أحد، في حين القتلة أحرار، مضيفا: "أن الرئيس محمد مرسي تتم إدانته والمجرم مبارك براءة، "ثورة دي ولا احتلال؟". 

وأضاف أبو خليل أن الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة اليوم الثلاثاء، بسجن الرئيس محمد مرسي و14 آخرين حكمًا مسيسًا، مشددا على أن القضاء المصري شريك أساسي في الانقلاب الدموي على الثورة المصرية.

 

وأضاف الناشط الحقوقي أن الحكم في صالح الرئيس مرسي ومساعديه، لأنه كشف مدى هزلية الأحكام التي أصدرها القضاء بحقهم، ساخرا من محاكمة الرئيس بتهمة استعراض القوى، مشيرا إلى أن تبرئة الرئيس الشرعي للبلاد من تهمة قتل المتظاهرين شهادة في حقه، في حين برأ القضاء الجناة الأصليون فى القضية من البداية.

 

بدوره، أكد المستشار أحمد سليمان -وزير العدل الشرعي- أن الحكم اليوم في قضية هزلية "الاتحادية" سياسي بالدرجة الأولى، فكيف يصدر الحكم بـ 20 سنة، في الوقت الذي انتهت فيه المحكمة إلى تبرئة جميع المتهمين من وقائع القتل. 

وتساءل سليمان: كيف يعاقب وجدي غنيم بتهمة استعراض القوة وهو خارج البلاد منذ عام 2001، وهذا من الممكن أن يؤدي إلى نسف القضية بالفعل.

 

من جانبه، أكد محمد محسوب -نائب رئيس حزب الوسط- أنه رغم الحكم فإن الثورة باقية حتى تحقق أهدافها، التي لم يقبل الرئيس أن يُساوم عليها وأولها الحرية، مضيفا أنه عقاب على وهم استعراض القوة، بينما لم نشهد إرهابا بالقوة إلا من سلطة القمع، وتسترٌ على ملفات القتل؛ لأن القتلة بحماية الانقلاب مؤكدًا أنهم سيسقطون بعارهم.

 

ووصف المحامي والناشط الحقوقي أحمد حسن، الحكم بالسجن المشدد 20 سنة ضد الرئيس محمد مرسي بالـ"هزلي تماما"، مشيرا إلى أن الحكم "درجة أولى ومن المتوقع تخفيفه حسب ما يرى النظام فيما بعد".  

وأكد حسن أن الحكم جائر وظالم للضغط على الإخوان لإجراء المصالحة التي يسعى لها نظام عبد الفتاح السيسي (قائد الانقلاب العسكري) منذ انقلابه".

 

وفي السياق نفسه، قال المستشار عماد أبو هاشم: إن سلطات الانقلاب تراجعت عن حكم الإعدام خشية الحراك الثوري بالشارع، مضيفا: كل القضايا التي يتم تداولها في دوائر أسموها دوائر الإرهاب، هي قضايا انتقامية بحتة من فصيل سياسي بعينه.

الناشط الحقوقي هشام شحاتة علق على المحاكمة من وجهة نظر مغايرة باعتباره كان أحد معارضى الرئيس الشرعي، قائلا: "ربما أقبل الأحكام نظرا لما فعله الإخوان، لكني أرفضها لأنها صدرت من قضاء فاسد مسيس يسعى لتصفية الحسابات وتهديد الخصوم فقط، على طريقة (أنا حبست أكبر رأس فيكم مين تاني هيتكلم)".