“أنبوبة” البوتاجاز بـ60 جنيها.. و”التموين” يتواطأ مع “السوق السوداء”

- ‎فيأخبار

تواصلت أزمة نقص أسطوانة البوتاجاز فى محافظات الجمهورية، لتكذب تصريحات وزير التموين فى حكومة الانقلاب خالد حنفى، الذى زعم منذ 6 أيام أن الأزمة ستنتهى خلال 3 أيام، فضلا عن تصريحات قائد الانقلاب التى زعم فيها أن الأزمة كانت متعلقة بالظروف الجوية وإغلاق الموانىء البحرية.


وتشهد محافظات الجمهورية انعدام الرقابة الحكومية على عمليات تعبئة وتوزيع أسطوانات البوتاجاز، مما جعل المواطن فريسة بين تلاعب تجار السوق السوداء وأصحاب المستودعات، فى ظل انشغال مليشيات الانقلاب بمطاردة المتظاهرين السلميين، وقتلهم فى الشوارع، بالتزامن مع الذكرى الرابعة لثورة يناير.


وتواصلت طوابير المواطنين الحاشدة أمام مستودعات البوتاجاز بمحافظة بورسعيد، أملا فى الحصول على أنبوبة، وتراوحت الأسعار بين 40 إلى 50 جنيها، بحسب المنطقة السكانية، فيما ندد المواطنون باستيلاء أصحاب "التروسيكلات" و"البوابين" على الأسطوانات، من الأبواب الخلفية للمستودعات، لبيعها بأضعاف ثمنها، على مرأى ومسمع من مفتشى التموين الذين يتجاهلون الأزمة بشكل كامل.

وفى محافظة الإسكندرية، تواصلت الأزمة فى المناطق التى لم يصل إليها الغاز الطبيعى، مثل منطقة العامرية، وبعض مناطق حى الهانوفيل والدخيلة، إضافة إلى بعض أحياء شرق المحافظة كأبوقير، والعوايد والمندرة والمعمورة وخورشيد، وسط سيطرة تامة من تجار السوق السوداء على أسطوانات البوتاجاز التى ارتفع ثمنها ليتخطى الـ75 جنيها.


وفى محافظة الشرقية، تواصلت معاناة الأهالى للحصول على أسطوانة البوتاجاز، حيث الطوابير الحاشدة والمشاجرات، والوساطات، وأكد الأهالى أنه رغم المعاناة التى يواجهونها فى رحلة البحث عن الأنبوبة، إلا أنها لا تكفى لاستخدام 10 أيام، بسبب تلاعب أصحاب المستودعات وشركات التعبئة ليضاعفوا أرباحهم، فى ظل غياب تام لحكومة الانقلاب ممثلة فى سلطات المحافظة ومباحث ومفتشى التموين.


وفى الصعيد، اشتعلت الأزمة بعدما تحكم تجار السوق السوداء بشكل كامل فى عمليات التوزيع، فيما اتهم الأهالى بمحافظة بنى سويف، مفتشى التموين ومسئولى المحافظة، بالتواطؤ مع تجار السوق السوداء لاستمرار الأزمة وتحقيق مكاسب طائلة على حساب دماء المواطنين فى الطوابير.

 

وفى محافظة أسيوط، لم يختلف الأمر كثيرا، حيث تواصلت الطوابير والاشتباكات أمام المستودعات فى محاولة للحصول على الأنبوبة، فيما وجه المواطنون السباب والشتائم لقائد الانقلاب وحكومته ومسئولى المحافظة بسبب وعودهم الكاذبة، وحالة الانهيار الاقتصادى التى تشهدها البلاد.