“شباب ضد الانقلاب”: استمرار المقاومة السلمية المبدعة والقصاص العادل

- ‎فيأخبار

اعتبر ضياء الصاوي -المتحدث باسم "حركة شباب ضد الانقلاب"- أن الفترة التي أعقبت الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 وما أعقبها من سياسات قمعية أفادت الثورة وأنضجت الحراك الثوري، وأدى الانقلاب لتمدد هذا الحراك عبر الزمان والمكان، فثورة 25 يناير تمركزت بميادين بعينها في التحرير وبالمحافظات، وخلال الـ18 يوما تمركزت أكثر في القاهرة وميدان التحرير، أما بعد الانقلاب حدث تمدد جغرافي لثورة يناير فوصلت للقرى والنجوع والأزقة والحارات، وللجامعات وللمدارس ووصلت مدارس إعدادي وابتدائي.

وأضاف في تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة" أن الحراك الثوري خلال عام بعد الانقلاب شارك فيه كل الفئات والشرائح من النساء والرجال وشهد مشاركة أكبر عدد ونسب مشاركة من الشباب والنساء، وأصبح هناك تمدد طبيعي لفئات اجتماعية مثل شريحة العمال وغيرها من شرائح نظمت مظاهرات للمطالبة بحقوقهم لا تنفصل عن التظاهر ضد الانقلاب، وإن كانت مطالبها اجتماعية، إلا أن توقيتها يعكس عدم رضاها عن السلطة القائمة.

وقال "الصاوي" إنه منذ 25 يناير 2011 وحتى 30 يونيو 2013 أي في 3 سنوات عدد الشهداء لم يتجاوز الألف شهيد وفق كل الإحصاءات رسمية وغير رسمية أغلبهم استشهدوا بفترة الـ18 يوم ثم بأحداث أخرى مثل "محمد محمود" وغيرها، ولكن نحن الآن خلال عام من الانقلاب لليوم ارتفع عدد الشهداء إلى آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين، وعشرات الآلاف من المعتقلين.

ووصف "المتحدث باسم "حركة شباب ضد الانقلاب" هذا الكم من الشهداء والمعتقلين والمصابين في عام واحد بأنه تجذير للثورة أي يجعلها ثورة جذرية، وينشئ جيل الثورة، فثورة 25 يناير انتفاضة شعبية غيرت فقط رأس النظام، وتحولت بعد الانقلاب إلى ثورة جذرية لإسقاط كامل جسد النظام.

وفي إطار تقييمه للحراك الثوري قال "الصاوي" إنه تميز بكونه مقاومة سلمية مبدعة، فالانقلابيون يستهدفون الأرواح، والثوار لا يستهدفون القتل، ولم ينجروا للعنف، والشريحة التي لم تنزل بالتظاهرات قدمت نموذجا واضحا لمقاطعتها لانتخابات الدم بمقاطعة مبدعة أيضا، أثبتت أن مختلف الفئات ترفض النظام الانقلابي وليس فقط الشباب، ولأول مرة تشهد مصر هذه النسبة الواسعة للمقاطعين ولمن أبطلوا أصواتهم. وأكدت مقاطعة أغلبية الشعب لمسرحية رئاسة الدم الهزلية أن الحراك الثوري يتقدم للأمام ويمهد الساحة لتفاعل أكبر من قطاعات شعبية للانضمام إليه، والانتصار مسألة وقت، ولا يهم تحديد ساعة ننتصر فيها ولكن الأهم تحقيق انتصار كامل نعتقد أنه لحظة حاسمة.

ونبه "الصاوي" إلى أن "حركة شباب ضد الانقلاب" تستعد ليوم 3 يوليو مع كل القوى، وتستعد أيضا ليوم 10 يوليو بمناسبة ذكرى تأسيس الحركة فيه كأول حركة رد فعل شبابي بعد الانقلاب، إلى جانب الاستعداد أيضا لذكرى فض اعتصامي فض رابعة والنهضة.

وأكد "الصاوي" أن الشباب لن يرضى بأقل من تغيير كامل النظام بأشخاصه ومؤسساته، ولن يرضوا بتغيير "السيسي" فقط ووزير داخلية هنا أو هناك، والشباب لا تطالب فقط بعودة الرئيس مرسي، فبعدها لا بد من تغيير النظام بشكل كامل، والشباب لديه وعيه وإدراكه ويحرق علم أمريكا وإسرائيل بالتظاهرات.

وشدد "الصاوي" على أن الشباب يطالب بالقصاص العادل من كل قتلة الشهداء وممن خربوا البلاد، فنحن لم نعد نثق بالقضاء، واكتشفنا أن هناك قضاء مخترقا، لذا نحن نريد محاكم ثورية من الثوار تحاكم حتى القضاة، فالمراد إسقاط النظام بالمعنى الحرفي، إسقاط دولة الظلم لإقامة دولة العدل، وإسقاط مؤسسات فاسدة وبناء جديدة بنفس الوقت بما يحافظ على كيان وبناء الدولة نفسها ولا يسقطها، بما يحقق قيم الحرية والعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني بعيدا عن التبعية الأمريكية والإسرائيلية.